العدالة والتنمية يهاجم وزير الخارجية اليوناني

أنقرة – لم تكد الحكومة اليونانية الجديدة برئاسة كيرياكوس ميتسوتاكيس تتسلم اعمالها حتى انبرت اوساط حكومة العدالة والتنمية بمهاجمتها بدل تهنئتها لمناسبة فوزها بثقة الشعب اليوناني.

وفي هذا الصدد، قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، إن حديث وزير الخارجية اليوناني الجديد نيكوس دندياس حول أنشطة تركيا في شرق المتوسط، يفتقر للأسلوب الذي يليق برجل دولة.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الأربعاء في العاصمة التركية أنقرة. 
وأوضح جليك أن صداقة تركيا قيّمة وأن الجميع سيستفيدون من هذه الصداقة.
وتابع قائلا: "وزير الخارجية اليوناني الجديد بدأ مهامه بتصريحات تفتقر لأسلوب يليق برجل دولة، وهذا أمر محزن، وإن استمر على هذا النهج فلن تكون النتائج مرضية".
وأردف قائلا: "ندعم تصريحات مسؤولي شمال قبرص التركية، والجانبان اليوناني والقبرصي هما اللذان يختلقان التوتر، وعليهما الاعتذار".

وقالت تركيا اليوم الأربعاء إنها ترفض تصريحات مسؤولين من اليونان عن عدم شرعية تنقيب تركيا عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص.

وذكرت وزارة الخارجية التركية في بيان أن سفينة (فاتح) التركية بدأت عمليات تنقيب غربي الجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط في بداية مايو، وإن السفينة (ياووز) وصلت في الآونة الأخيرة إلى شرقي سواحل قبرص وستجري عمليات تنقيب.

وتقول قبرص إن الإجراءات التي اتخذتها تركيا تتعارض مع القانون الدولي. ولتركيا والحكومة المعترف بها دوليا في جزيرة قبرص المقسمة مطالبات متداخلة في هذا الجزء من البحر المتوسط وهي منطقة يعتقد أنها غنية بالغاز الطبيعي.

وجاء في بيان الخارجية التركية "نرفض تصريحات وزارة الخارجية اليونانية التي تصف أنشطة بلادنا بأنها غير مشروعة".

وجزيرة قبرص مقسمة منذ عام 1974 إثر غزو تركي أعقب انقلابا عسكريا وجيزا بإيعاز من اليونان. وسبق أن أخفقت مساع عديدة لإحلال السلام بينما أدى اكتشاف ثروات قبالة شواطئ الجزيرة إلى تعقيد مفاوضات السلام.

وقال برودروموس برودرومو المتحدث باسم الحكومة القبرصية في إشارة إلى تواجد سفن حفر تركيا في المنطقة للتلفزيون اليوناني " ان جمهورية قبرص لن تتخلى بالتأكيد عن حقوقها السيادية وحكومتنا تحشد الوسائل القانونية والدبلوماسية التي تملكها".

وكانت الحكومة اليونانية وصفت تصرفات تركيا في شرق البحر المتوسط بأنها "دليل على ضعفها وعزلتها". واضافت "إن تركيا تواجه مأزقاً استراتيجياً، في حين أن اليونان وقبرص قد أقامتا تحالفات دولية قوية على مدار السنوات الأخيرة.

وأضافت أن "تركيا ليس لها حلفاء أقوياء، وأنها أدركت الآن أن الادعاء بأن خلافاتها مع قبرص واليونان مسألة ثنائية، أمر غير مقبول. إن المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص، هي أيضا المنطقة
الاقتصادية الخالصة للاتحاد الأوروبي، وأن الحدود اليونانية، هي أيضاً حدود أوروبا"، مضيفة أن اليونان وقبرص تتعاونان بشكل مستمر.

وأكدت على أهمية التحالفات الدولية لليونان، وإن احتمال اتخاذ الاتحاد الأوروبي تدابير ملموسة ضد تركيا، هو تطور إيجابي.