العدالة والتنمية يواصل معركته الكلامية ضد الرئيس الفرنسي

أنقرة – بعد أن فضح التدخلات التركية المتواصلة في ليبيا وتنصلها عن التزامها بمقررات مؤتمر برلين وقرارات الأمم المتحدة بدأت اجهزة الدعاية المرتبطة بحزب العدالة والتنمية بشن حملة كلامية واسعة ضد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون.
وفي هذا الصدد زعم المتحدث باسم العدالة والتنمية، عمر جليك، إن فرنسا هي من ترتكب الجرائم في ليبيا وتمارس لعبة خطيرة، بحسب ما قنلت عنه وكالة انباء الأناضول.
وقبل نحو أسبوع، كان الرئيس الفرنسي وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التونسي قيس سعيد، في العاصمة باريس، قال إن تركيا تمارس في ليبيا لعبة خطيرة لا يمكن التسامح معها.
وتعليقا على ذلك، أضاف جليك خلال مؤتمر صحفي، مخاطبا ماكرون: "أنتم من يرتكب الجرائم في ليبيا ويمارس لعبة خطيرة".
وأكد جليك على أن الممارسات التي يقف وراءها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في ليبيا "مخالفة للقانون"، وتمثل "جرائم ضد الإنسانية".

لكن جيليك لم تسعفه الأدلة لكي يثبت ما هي تلك الجرائم بالقياس للتدخل التركي العسكري المباشر الذي ادى الى اراقة مزيد من الدماء في ليبيا.
وتابع جيليك مخاطباً نفسه وحزبه "تكررون في ليبيا نفس الأخطاء التي ارتكبتموها في رواندا سابقا. انظروا إلى صحيفة ذي اندبندنت البريطانية التي كتبت بشكل صريح، أن فرنسا وماكرون يقدمان ما يشبه الكوميديا السياسية ضد تركيا من أجل التستر على سياساتهما الفاشلة في ليبيا".
واستطرد جليك: "المقابر الجماعية في ترهونة لاقت صدى واسعا لدى الرأي العام العالمي. وشكل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بعثة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان في ليبيا".
وتابع: "الشيء الذي يدعو للاستغراب هو أن فرنسا التي تدعم الانقلابي حفتر وجرائمه بما فيها المقابر الجماعية، تتهم تركيا بين الفينة والأخرى بارتكاب جرائم".
وبسبب تهافت الحجة فيما يخص التدخل التركي في ليبيا قفز جليك من ليبيا الى اليمن، وقال ان فرنسا مستمرة في بيع السلاح إلى الدول التي تحارب في اليمن.
وأضاف: "ينبغي على السيد ماكرون الانتباه إلى هذا الأمر (بيع السلاح). على الرغم من وجود تقارير كثيرة حول حدوث انتهاكات لحقوق الإنسان في الحرب المستمرة في اليمن منذ عام 2015، واصلت فرنسا بيع الأسلحة إلى الدول التي تقاتل هناك".
وبيّن أن ماكرون يتحدث عن حقوق الإنسان، وفي الوقت ذاته يواصل بيع الأسلحة التي تتسبب في انتهاكات حقوق الإنسان.
ولفت إلى أن ماكرون يبحث عن مخرج من المأزق الذي وقع فيه في ليبيا، مبينا أنه أخطأ البوصلة بالتهجم على تركيا.

وكان الرئيس الفرنسي قد اتهم تركيا الاثنين بأنها تتحمل في النزاع الليبي "مسؤولية تاريخية وإجرامية" بوصفها بلدا "يدعي أنه عضو في حلف شمال الأطلسي".

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل "نحتاج في هذه المرحلة إلى توضيح لا غنى عنه للسياسة التركية في ليبيا والتي هي مرفوضة بالنسبة إلينا"، آخذا خصوصا على أنقرة أنها "زادت" من وجودها العسكري في ليبيا و"استوردت مجددا وفي شكل كبير مقاتلين جهاديين من سوريا".

وشدد ماكرون ان الدور التركي في ليبيا يمثل تهديدا لأفريقيا ولأوروبا.

وأضاف ماكرون أن بلاده تدين التدخل الخارجي في ليبيا، وقال إن أنقرة تخالف الالتزامات التي تم التوافق عليها في مؤتمر برلين في يناير الماضي.