العدالة والتنمية يوجه انتقادات للبرلمان البلجيكي

أنقرة – وجه حزب العدالة والتنمية الحاكم انتقادات للبرلمان البلجيكي بسبب اصداره قرارين يدين أحدهما الدور التركي في الحرب بين أذربيجان وأرمينيا ويتحدث الثاني عن إبادة الأرمن.
وفي هذا الصدد، أكد الناطق باسم حزب العدالة التنمية التركي عمر جليك، أن القرار الذي تبنته الجمعية العامة لمجلس النواب البلجيكي حول إقليم قره باغ الأذربيجاني، باطل وغير شرعي.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده، الثلاثاء، عقب اجتماع لمجلس إدارة الحزب برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان.
وأشار جليك إلى وجود بعض الدول داخل مجموعة مينسك وخارجها، تبدي استياء من استعادة أذربيجان لأراضيها، وأن تلك الدول تطلق تهديدات ضد باكو، وكأن الأخيرة دخلت إقليم قره باغ بطريقة غير شرعية.
وأضاف: "مجلس النواب البلجيكي أدان أذربيجان وانتقد تركيا، ورسالتنا إلى بلجيكا واضحة، نحن لا نعترف بهذه الإدانة والانتقادات".
وأكد جليك، أن قرار الإدانة لن يعود بالنفع على علاقات بلجيكا مع تركيا وأذربيجان.
ويدين قرار البرلمان البلجيكي استئناف الأعمال العسكرية من قبل أذربيجان في 27 سبتمبر 2020 ويدعو الحكومة إلى اتخاذ عدة إجراءات لمساعدة المدنيين المتضررين وللكشف عن المذنبين بارتكاب جرائم حرب وتقديمهم للمحاسبة والحفاظ على وقف إطلاق النار وقيادة مفاوضات معاهدة سلام تحترم حدود آرتساخ وحقها في تقرير المصير.

كما يدين القرار الدور التركي في الحرب ويطالب أنقرة بوقف التدخل العسكري في صراع ناغورني كاراباغ والامتناع عن الأعمال التي تزعزع استقرار المنطقة.
وكان البرلمان البلجيكي قد اقر قبل ذلك وبأغلبية كبيرة نصا يعترف بالإبادة التي تعرض لها الأرمن في عهد السلطنة العثمانية خلال الحرب العالمية الأولى.

ويدعو البرلمان البلجيكي في قراره الحكومة إلى "تشجيع تركيا على اغتنام الفرصة الكبيرة المتمثلة بإحياء ذكرى الإبادة الأرمنية لبذل جهود جديدة بغية تخطي ماضيها للاعتراف بالإبادة الأرمنية وفتح الطريق بالتالي أمام مصالحة حقيقية بين الشعبين التركي والأرمني".

والنص لا يقول صراحة بأن المجازر وعمليات الترحيل التي تعرض لها الأرمن على أيدي العثمانيين وراح ضحيتها بحسب يريفان مليون ونصف المليون أرمني، هي جريمة إبادة في نظر البرلمان البلجيكي.
وانتقد جليك مواقف باريس قائلا إنها "تتعمد الوقوف ضدنا في سوريا وليبيا وشرق المتوسط وأذربيجان، هذا أمر خاطئ، وعلى فرنسا التحاور مع تركيا بدل الوقوف ضدها".
كما انتقد يريفان قائلا إن "المواقف العدوانية والمتطرفة لأرمينيا تقود البلاد إلى الهلاك، انظروا إلى رئيس الوزراء الأرميني كيف يُطرد من الكنيسة ويستقيل وزراؤه من حكومته".
وفي 27 سبتمبر الماضي، أطلق الجيش الأذربيجاني عملية عسكرية واسعة بدعم عسكري واستخباري من تركيا  في إقليم قره باغ.
وبعد معارك ضارية استمرت 44 يوما، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 10 نوفمبر 2020، توصلت أذربيجان وأرمينيا إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ينص على استعادة أذربيجان السيطرة على محافظات محتلة قبل نهاية العام الحالي.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar