آلدار خليل: هاكان فيدان زار سوريا بعد زيارة إلى روسيا

إسطنبول - هاجم آلدار خليل عضو هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي، دور تركيا في سوريا، والتهديدات التي يطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ضدّ الإدارة الذاتية الكردية، ولفت إلى أنّ رئيس المخابرات التركية هاكان فيدان زار دمشق بعد زيارته لموسكو، وحاول تدبير مكيدة ضدّ الإدارة الذاتية، لكنّها لم تنجح بعد بالشكل الذي تمّ التخطيط له.

وأجاب ألدار خليل على أسئلة يني أوزغور بوليتيكا، وتطرق إلى الهجمات المتزامنة ضد العديد من المدن في شمال وشرق سوريا ووصفها بأنّها مرتبطة ببعضها البعض، وقال إنّ هناك معلومات تفيد أنّ مدير المخابرات التركية هاكان فيدان زار دمشق بعد زيارته لروسيا، وكان هناك اتفاق أنّه "في الوقت الذي تهاجم فيه الدولة التركية عين عيسى وتل تمر، يثير نظام دمشق المشاكل في مدينة قامشلو، بهدف التضييق على الإدارة الذاتية الديمقراطية، والمعلومات المتوفرة لدينا تشير إلى أن هناك اتفاقاً بينهما، إلا أن مخططاتهما لم تنجح في عين عيسى وتل تمر وقامشلو، وحين أقول إن مخططاتهما فشلت، لا أقصد أن الأزمة انتهت، بل إن الأزمة مستمرة ولا زالت هناك مشاكل، ولكن مخططاتهما تتجه نحو الفشل”.

وبحسب موقع نورث بالس فقد أشار آلدار خليل إلى أن الدولة التركية حاليًّا هي مصدر جميع المشاكل، وقال: "الدولة التركية لا تستطيع شن هجمات موسعة كما كانت تفعل سابقًا، إلا أنها تتربص دائمًا لإيجاد أزمة ما أو فرصة من أجل الإقدام على فعل بعض الأمور، ففي منتصف شهر ديسمبر، وحيث كان العالم أجمع يستعد لاستقبال رأس السنة، وحيث فترة العطلة، وبينما كانت أميركا مشغولة بمرحلة تداول السلطات، سعت تركيا إلى الاستفادة من هذا الأمر، وأرادت أن تحتل المنطقة خلال عدة أيام، ولكنها جوبهت بمقاومة قوات سوريا الديمقراطية، والحقيقة، إن قوات سوريا الديمقراطية خاضت مقاومة تاريخية، كما أن أبناء شعبنا أيضًا تصدوا لهذه الهجمات، وبهذا الشكل لم تتحقق مخططاتها.

وتطرق خليل أيضًا إلى التوتر الأخير الحاصل في مدينة القامشلي قائلاً: "مما لا شك فيه أن هناك صلة ربط بين هجمات عين عيسى والتوتر في قامشلو، وليست الدولة التركية الوحيدة التي لها صلة بالموضوع، بل إن الأمر يشمل أيضًا كلًّا من تركيا وروسيا والنظام السوري وإيران وأميركا، فقوات التحالف التي تضم 73 دولة موجودة هنا، والعديد من الدول تؤدي أدوارًا مؤثرة في سوريا".

وحول المناطق التي سيطرت عليها تركيا في شمال وشرق سوريا، ذكر آلدار خليل أن: "الاحتلال التركي يمارس سياسات الإبادة في المناطق التي يحتلها، ويعمل بشتى الوسائل على تهجير سكان المناطق التي يحتلها بهدف إفراغ تلك المناطق، حيث يتعرض الناس هناك للاعتقال والتعذيب، فبالإضافة إلى الاحتلال تسعى تركيا إلى تغيير التركيبة السكانية، وتغيير المعالم الثقافية والتاريخية، وترسيخ نظامها في تلك المناطق، إنها تمارس ظلمًا كبيرًا ضد شعوبها، وليس من المنطق أن يبقى المرء متفرجًا على هذه الأوضاع، على الدول أن تتدخل".

وعما يجب فعله حيال ذلك قال خليل: "يجب تصعيد النضال من أجل تحرير تلك المناطق من الاحتلال التركي، ونحن مصرّون على تحرير ها، بأي شكل كان، ونحن على أمل أن يكون عام 2021 عام تحرير مناطق عفرين وسري كانيه وكري سبي، ومن أجل تحقيق ذلك يجب أن نتخذ كافة الإجراءات اللازمة بما فيها العسكرية".

وفي إشارة إلى أن لروسيا دوراً فعالاً في كلّ من سوريا والمنطقة، قال خليل: "أردنا أن تعمل روسيا كوسيط في قبول مشروعنا الديمقراطي للحلّ السياسي في سوريا. لقد تم بذل الكثير من الجهد، لكن روسيا لم تقم حتى الآن بالمهام المتوقعة منها. كما نفهم، لم يُتخذ قرار السلام في سوريا بعد، لكن عملنا في هذه القضية مستمر. ونأمل أن تلعب روسيا دورًا فعالًا وتقنع النظام ببدء حوار الحل".

وأشار خليل إلى أن الولايات المتحدة هي أحد الفاعلين المهمين في هذا المجال، وقال: "كان عهد ترامب سيئ الحظ لشعوب المنطقة. لم يكن موقف ترامب إيجابيًا ليس فقط بالنسبة لنا، ولكن أيضًا لفلسطين وليبيا وأرمينيا واليمن والعراق... قد تكون هناك تغييرات في الأوضاع السياسية المؤقتة في المنطقة، لكن مما لا شك فيه أن الاستراتيجية الأميركية لا تتغير بسرعة.