الفقر المستدام ينتظر الشعب التركي

في ظل تزايد التوتر الاقتصادي بسبب كورونا، تتعرض الدول الاستبدادية والنامية بشكل خاص لضغوط متزايدة.

وتستحق تركيا، التي ينطبق عليها كلا الوصفين، اهتمامًا كبيراً، مع تدهور الوضع الاقتصادي، واستبداد النظام.

وتنشغل تركيا الآن بحل معضلتين؛ وهما مشكلة تصحيح اقتصادها المضطرب، وتأمين مصادر رخيصة للعملات الأجنبية.

المشكلة الأولى: من الصعب أن يتعافى الاقتصاد التركي في وقت قريب. لقد فاقم فيروس كورونا الوضع بالتأكيد، لكن الاقتصاد التركي شهد تدهورًا هيكليًا وانحدارًا في الاستقرار على مدى السنوات العشر الماضية.

قامت الحكومة ببناء مطارات لا تقلع فيها الطائرات والجسور التي لن تعبرها السيارات.

أما بالنسبة للمشكلة الثانية، وهي عملة تركيا، فإن الوضع معقد بنفس الدرجة. فمع انخفاض قيمة الليرة، يرتفع التضخم، والاسعار والفائدة.

اليوم تأتي الأموال من ممتلكات الجمهور ومدخراته. وسيكون من السذاجة الاعتقاد بأن الحكومة لا تضع عينها على هذه المصادر.

ما يريده الحزب الحاكم اليوم هو مواجهة الوضع بنوع من الدفع نحو الفقر المستدام، من خلال إقناع الجمهور بقبول أن ظروفه المالية ستزداد سوءًا خلال فترة الوباء من أجل مصلحة الدولة.

ومع تعمق الأزمة، تتوقع الدولة أن يتحمل العمال والمنتجون ثقلها الكامل. بعد ذلك سنرى الشعب التركي يضحي بنفسه من أجل الدولة، وأولئك الذين لا يقبلون التضحية سيجدون أنفسهم مذنبين باعتبارهم خونة.