الفقر يدفع مليون تركي للحصول على قروض لأول مرة

تشهد تركيا زيادة في الطلب على القروض خلال تفشي فيروس كورونا المستجد، حيث زادت أعداد العاطلين عن العمل ونسبة الفقر، فقد وصل عدد المقترضين لأول مرة مليون شخص خلال شهر أبريل.

حصل حوالي 920 ألف شخص على قروض لتلبية احتياجاتهم المالية واتمام عمليات الشراء الصغيرة، وذلك وفقا لما نشرته جمعية المصارف التركية. كما حدد التقرير أن نحو 38 ألف مواطن أصبحوا يستخدمون بطاقات الائتمان للمرة الأولى، في فترة سجلت فيها البنوك اعتماد 13 ألف مواطن على القروض العقارية.

تشجع الحكومة التركية الأسر والشركات على اقتراض المزيد من الأموال لمنع البلاد من دخول ثاني ركود اقتصادي في عامين، حيث توقع صندوق النقد الدولي أن يتسبب تفشي الفيروس المستجد في انكماش الاقتصاد بنسبة 5 في المئة في سنة 2020.

وقالت جمعية المصارف التركية إن مجموع المقترضين وصل إلى حوالي 32 مليون شخص بمتوسط ​​ديون يبلغ 21 ألف ليرة تركية (3092 دولارا). وأضافت أن نسبة اقتراض الأفراد زادت بنسبة 21 في المئة خلال العام الماضي لتصل إلى 664 مليار ليرة. (يبلغ عدد سكان تركيا حوالي 80 مليون نسمة.)

وقالت الجمعية إن القروض التجارية زادت بنسبة 20 في المئة سنويا في أبريل إلى 2.59 تريليون ليرة.

ووفقا للأرقام المسجّلة، ارتفعت القروض المتعثرة بمقدار 1 بالمئة مقارنة بالسنة الماضية لتصل إلى 5.4 في المئة من إجمالي القروض. ومن بين مختلف القطاعات التجارية، كانت نسبة القروض العاطلة الأكبر في قطاع البناء، بنسبة 11 في المئة، قبل السياحة التي سجّلت نسبة 8.3 في المئة.

خلال الأسبوع الماضي، أجرى وزير المالية التركي بيرات البيرق محادثات مع بعض كبار المصرفيين في البلاد بهدف تحديد سبل لزيادة تدفق الائتمانات وحماية الاقتصاد الذي يبلغ حجمه 750 مليار دولار من الصدمة الناتجة عن الأزمة الصحية. وانتقدت الحكومة بعض البنوك لعدم إقراضها ما يكفي من الأموال ولفشلها في اتباع أوامرها حيث طلبت منها تمديد مهلة السداد للمقترضين الذين يعانون من ضائقة مالية.

في تركيا، قاد بنك زراعات وبنك خلق وبنك وقف طفرة الإقراض التي اشتدت بعد أن تسببت أزمة الليرة التي شهدتها أنقرة في صيف سنة 2018 في ركود اقتصادي حاد. وعرضت البنوك قروضا بأسعار فائدة أقل من سعر السوق بشروط سداد بالاعتماد على نسب تفضيلية.

ويعدّ بنك زراعات الأكبر في البلاد حسب حجم الأصول، يليه بنك إيش الخاص، وفقا لأحدث بيانات جمعية المصارف التركية. ويحتل بنك خلق المرتبة الثالثة، بينما يحتل بنك وقف المرتبة الرابعة.

وتشمل أصول البنوك المعتمدة لتحديد هذه المراتب القروض.

وفي نهاية سنة 2017، كانت البنوك الأربعة الأولى في تركيا تتمثل في بنك زراعات وبنك إيش، إلى جانب بنك غرانتي و بنك آك. واحتل بنك خلق المرتبة الخامسة بينما كان بنك وقف في المرتبة السابعة.

وحذر مستثمرون واقتصاديون أجانب من أن ارتفاع إقراض البنوك التركية قد يزعزع استقرار الاقتصاد ويؤدي إلى تكرار أزمة العملة.

وخفض البنك المركزي التركي أسعار الفائدة إلى ما دون تضخم أسعار المستهلك لدعم جهود الحكومة الرامية لتحفيز الاقتراض والنشاط الاقتصادي. وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة إلى 8.75 في المئة بعد أن كانت 24 في المئة في يوليو الماضي، عندما أقال الرئيس رجب طيب أردوغان واستبدل محافظ البنك المركزي لفشله في دعم سياساته الاقتصادية. وبلغ معدل التضخم في تركيا 11.4 في المئة في مايو، بعد أن كان 10.9 في أبريل.