الفصائل السورية تحتج ضدّ القوات التركية في تل أبيض ورأس العين

الحسكة (سوريا) / لندن – على غرار سائر المناطق التي تُسيطر عليها فصائل "غصن الزيتون" و"درع الفرات"، تشهد مناطق نفوذ فصائل عملية "نبع السلام" والقوات التركية التي تتبع لها، تصاعداً في الفوضى والانتهاكات والفلتان الأمني.
وتشهد مناطق سيطرة تلك الفصائل في كلّ من الحسكة والرقة اقتتالات مستمرة فيما بينها، بالإضافة لاحتجاجات ضد الأتراك من قبل المقاتلين نظراً لوضعهم بما يشبه الإقامة الجبرية، إذ لا يسمح لهم الخروج نحو الشمال السوري.
ورصد المرصد السوري خلال الفترة الأخيرة احتجاجات للفصائل السورية في كل من تل أبيض ورأس العين وريفها ضدّ القوات التركية، فضلاً عن الاستهدافات والتفجيرات المتكررة هناك، والتي تستهدف الأتراك والفصائل بالدرجة الأولى.
بالإضافة لذلك تواصل تلك الفصائل برفقة القوات التركية تضييق الخناق على من تبقى من أهالي تلك المناطق، عبر عمليات سرقة ونهب مستمرة، والقيام باعتقالات بشكل يومي، حيث داهمت مدرعات تركية مع عناصر من الشرطة العسكرية الموالية لأنقرة، قرية مشرفة الشيخ أحمد في ريف تل أبيض واعتقلت أحد شيوخ عشيرة النعيم، وذلك لانتمائه سابقا لمجلس العشائر التابع لـِ ”قسد”، فيما لا يزال مصيره مجهولا حتى الآن.
كما أقدم مسلحو الفصائل الموالية لأنقرة على اختطاف 4 مواطنين من قرية الشكرية الواقعة في ريف رأس العين شمال الحسكة، واقتادوهم إلى جهة مجهولة.
وحول ذلك، قال رامي عبدالرحمن مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، إنّ هذه الأعمال ليست بجديدة من قبل المخابرات التركية، ولكن أن يقوموا باعتقال أحد شيوخ العشائر العربية بمحافظة الرقة فهذا تحدٍّ واضح لأبناء العشائر هناك، وعلى ما يبدو أن بعض العاملين مع تركيا هم الذين أبلغوا المخابرات التركية بأن الشيخ هو أحد أعضاء مجلس العشائر سابقاً، الذي كان ينضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية.
ويوضح عبدالرحمن أنّ "قسد" هي التي كانت تعمل ضمن إدارة مجلس العشائر في محافظة الرقة، والذي كان يُعتبر أعلى سلطة عملية في المحافظة، وكان يضمن عدم وجود انتهاكات بحق المواطنين في تلك المنطقة.
ويعتقد مدير المرصد السوري، أنّ تركيا ستحاول إظهار الشيخ المُعتقل عبر وكالة أنباء الأناضول على أساس أنه يؤيد الاحتلال التركي في شمال شرق سوريا في تل أبيض ورأس العين، ولكن الواقع أن هذا الشيخ هو من الرافضين بشدّة لقضية الاحتلال التركي لمناطقهم.
أما في منطقة عفرين، فقد تمّ ضرب مواطن كردي بالأيدي والعصي بشكل وحشي من قبل مجموعة من النازحين في بلدة ميدانكي في ريف عفرين، وذلك بسبب اعتراضه على رعي مواشيهم في أرضه الزراعية في محيط القرية، ما تسبب بإصابته بنزيف حاد توفي على إثرها بعد ساعات، دون أن تحرك الفصائل الموالية لتركيا أو عناصر الشرطة هناك ساكناً.
وكان عُثر على جثة امرأة مسنة، منذ أيام، في قرية “هيكجة” في ريف جنديرس، قتلت خنقا من قبل عناصر لواء الوقاص الموالي لتركيا، وذلك بهدف سرقة مصاغها.
كما علم المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن مسلحي الفصائل الموالية لتركيا تفرض مبالغ كبيرة على المواطنين الكرد، مقابل الموافقة على تسليمهم منازلهم التي تحتجزها.
من جهة أخرى، رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان صباح اليوم الخميس، دوي انفجارات بشكل متزامن في كل من قرية الأهراس التابعة للمناجير بريف رأس العين (سري كانييه)، وقرية العامرية بريف رأس العين أيضاً.
ووفقاً لمعلومات المرصد السوري، فإن الانفجارات ناجمة عن ألغام أرضية انفجرت في تلك القريتين، وتسببت بمقتل وجرح عناصر من الفصائل الموالية لأنقرة التي تسيطر على المنطقة هناك، وعقب ذلك قيام تلك الفصائل بتفجير ألغام أخرى في الأهراس والعامرية.