إلغاء قرار حجب موقع بيانيت الإخباري المعارض

إسطنبول – ألغت محكمة تركية قرار الحجب عن موقع بيانيت الإخباري التركي، وأبقت على حجب أكثر من مئة موقع آخر معارض، بذريعة "حماية الأمن القومي والنظام العام".

وقالت محامية موقع بيانيت الإخباري التركي الشهير لوكالة الأنباء الألمانية، اليوم الخميس، إن الموقع اكتشف أنه تمت إضافته عن طريق الخطأ في حكم قضائي صدر في يوليو الماضي بحجب أكثر من 100 موقع معارض على الإنترنت في تركيا.

وذكر بيانيت أمس الأول الثلاثاء أنه كان بين 136 موقعا معارضا وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي حجبتها محكمة في أنقرة في 16 يوليو الماضي بناء على طلب من الحكومة التركية.

ولم يكن قد تم نشر حكم المحكمة قبل صدور تقرير بيانيت، ولم يتضح متى سيصبح ساري المفعول.

وجاء قرار المحكمة بعد التماس من القيادة العامة لقوات الدرك التركية. واستشهدت المحكمة بما وصفته بأنه انتهاكات لقانون ينظم الانترنت، دون توضيح المحتوى الذي يعتبر غير قانوني بشكل محدد.

وقالت محامية بيانيت، ميريك أيوب أوغلو، إنها علمت من وثائق المحكمة أن قوات الدرك سحبت التماسها ضد بيانيت في 17 يوليو، أي بعد يوم واحد من صدور حكم المحكمة الأول.

وألغت المحكمة أمرها بحجب بيانيت في اليوم نفسه، لكنها أبقت على الحجب بالنسبة للمواقع الـ135 الباقية .

وكان تم تأسيس موقع بيانيت في 1997 ومقره في إسطنبول. وعرف في تركيا بمقالاته عن حقوق الإنسان والعنف ضد النساء وتغطيته الشاملة للمحاكمات المتصلة بحرية التعبير. وهو ينشر مواده بالتركية والإنكليزية والكردية.

وكانت محكمة تركية أمرت بحجب العشرات من وسائل الإعلام والحسابات على موقع فيسبوك، بداعي حماية "الأمن القومي"، بحسب القرار الذي نشر الثلاثاء.

وبحسب ما جاء في القرار فهو شمل موقع بيانيت و135 موقعا آخر، وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وأشرطة فيديو متداولة على يوتيوب وديلي موشن. واستهدف القرار كذلك حساب أويا إيرسوي على تويتر، وهي نائبة عن حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للقضية الكردية التركية.

وقالت محكمة أنقرة إن قرارها يهدف خصوصا إلى "حماية الأمن القومي والنظام العام"، بدون أن توضح طبيعة مآخذها على المواقع والحسابات المعنية.

واتخذ القرار الشهر الماضي لكن لم ينشر إلّا الثلاثاء. وتم إثر طلب من قيادة الدرك الوطني التابع لوزارة الداخلية التركية.

وندد ممثل منظمة مراسلون بلا حدود في تركيا إيرول أونديروغلو بالاجراء الذي وصفه ب "الفضيحة"، وحض "السلطات على إلغاء هذا القرار التعسفي".

وتنتقد المنظمات غير الحكومية بانتظام تدهور وضع حرية الصحافة في تركيا في ظل رئاسة رجب طيب أردوغان، خصوصا منذ محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

ويتم بانتظام في تركيا حجب مقالات او مواقع بأوامر قضائية. حتى أن موسوعة ويكبيديا الإلكترونية تم حجبها في تركيا منذ 2017.

وتحتل تركيا المرتبة 157، من اصل 180، في ترتيب الدول في مجال حرية الصحافة الذي تصدره منظمة مراسلون بلا حدود.