الغاز الروسي يتدفق عبر السيل التركي إلى أوروبا

موسكو – بدأت شركة غاز بروم الروسية عملية ضخ الغاز باتجاه تركيا وأوروبا عبر خط أنابيب السيل التركي الذي تم تدشين العمل به في يناير الماضي.

وأعلنت شركة "غازبروم" الروسية، الإثنين، ضخ أول مليار متر مكعب من الغاز عبر خط أنابيب السيل التركي الذي دخل الخدمة يناير الجاري، بحسب ما أوردت الأناضول.

وذكر بيان صادر عن الشركة الروسية، أن 54 بالمئة من الغاز المرسل مخصص لتركيا، فيما الباقي (46 بالمئة) جرى إرساله إلى الحدود التركية البلغارية.

يشار أن السيل التركي دخل الخدمة في 8 يناير الجاري، وسط مراسم افتتاح رسمية أقيمت بمدينة إسطنبول، بحضور الرئيسين التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين.

ووصف أردوغان تدشين خط الأنابيب الذي سينقل الغاز الروسي الى تركيا وأوروبا عبر البحر الأسود، بأنه "حدث تاريخي للعلاقات التركية-الروسية وخريطة الطاقة الإقليمية".

وقال بوتين من جهته إن "الشراكة بين روسيا وتركيا تتعزز في كل المجالات رغم جهود من يعارضونها"

وبعد كلمتيهما، فتح الرئيسان صماماً رمزياً لأنبوب غاز للإشارة إلى بدء العمل بهذا الخط.

ويسمح خطا أنابيب تورك ستريم ونورد ستريم اللذان يمران تحت بحر البلطيق لروسيا بزيادة إمداداتها من الغاز إلى أوروبا من دون المرور بأوكرانيا.

غير أن هيمنة موسكو المتزايدة على أسواق الغاز الأوروبية أقلقت الولايات المتحدة التي فرضت الشهر الماضي عقوبات على شركات مرتبطة بمشروعي تورك ستريم ونورد ستريم-2 الذي يقترب من الإنجاز.

وكان مجلس النواب الأميركي قد أقر عقوبات على المشروعين.

ووفقا لمشروع القانون، ستخضع السفن التي تضع الأنابيب على عمق أكثر من 30 مترا تحت سطح البحر لعقوبات إلى جانب أي شخص أجنبي يتم النظر إليه على أنه يسهل حركة تلك السفن.

وتصاعد الغضب في ألمانيا وأوروبا على تشريع القانون الأميركي الذي يفرض عقوبات على المقاولين الذين يعملون على مد خط الغاز.

وفي هذا الصدد قال وزير الخارجية هايكو ماس "إن سياسة الطاقة الأوروبية تُقرر في أوروبا وليس في الولايات المتحدة".

من جانبه أعلن المفوض الأوروبي المكلف التجارة فيل هوغان أن بروكسل "تعارض فرض عقوبات على أي شركات أوروبية تقوم بصفقات تجارية شرعية".

وأضاف أن "هدف المفوضية الأوروبية كان دائما التحقق من أن أنبوب نورد ستريم يعمل بشفافية ودون تمييز".

وكان لأكبر اقتصاد أوروبي كلمات قاسية لواشنطن.

وأضاف "نرفض التدخل الخارجي والعقوبات خارج الحدود من حيث المبدأ".

وقالت غرفة التجارة الألمانية-الروسية إن خط الأنابيب مهم لأمن الطاقة في أوروبا ككل، ودعت إلى فرض عقوبات في إطار الرد بالمثل على الولايات المتحدة في حال الموافقة على القانون.

وقال ماتياس شيب، رئيس غرفة التجارة الألمانية-الروسية في بيان إن "على أوروبا أن ترد على العقوبات التي تلحق الضرر بأوروبا بعقوبات بالمثل".

وأضاف إن العقوبات ستؤثر في نهاية المطاف على شركات أوروبية أكثر من تأثيرها على روسيا.

و"السيل التركي" مشروع لمد أنبوبين لنقل الغاز من روسيا إلى تركيا وأوروبا مرورا بالبحر الأسود، ومن المقرر أن يغذي الأنبوب الأول تركيا، والثاني دول شرقي وجنوبي أوروبا.