يونيو 27 2019

الغضبان: لا زيادة في كميات النفط العراقي إلى تركيا

لندن – ما تزال الحكومة التركية تسعى بجميع الوسائل المتاحة للتعويض عن واردات النفط التي كانت تستوردها من ايران ما قبل العقوبات.

العقوبات الأميركية لم تستثن تركيا عن حضر استيراد النفط الاراني بما انعكس سلبيا على الاقتصاد التركي المثقل أصلا بالمشكلات.

وفي هذا الصدد كان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قام بزيارة خاطفة الى العراق، تزامنت مع إلغاء واشنطن في 22 أبريل الجاري الإعفاء الممنوح لأنقرة بشأن استيراد النفط الإيراني.

وكالة بلومبرج أوضحت أن حكومة العدالة والتنمية وجدت في نفط العراق ضالتها، بعدما أوقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاستثناء عن استيراد أنقرة النفط من طهران، في ضوء سعي الولايات المتحدة إلى تشديد الخناق على طهران.

ولم توضح شركة توبراش للتكرير - أكبر مستوردي النفط في تركيا، - الطرق التي ستعوض بها أي خفْض محتمل في إمدادات النفط الإيراني، إلا أن مصادر في السوق النفطية قالت إن أنقرة يُمكن أن تفكر في استيراد النفط من ميناء المعقل المطل على الخليج العربي (خليج البصرة) جنوبي العراق، وربما تحاول ضمان الحصول على المزيد من الشحنات عبر خط أنابيب مزدوج يمر إلى ميناء مدينة جيهان التركية المطل على البحر المتوسط​​، على الرغم من حالته السيئة التي تحتاج إلى إصلاح.

هذا التطلع التركي قابله نائب رئيس الوزراء ووزير النفط العراقي ثامر الغضبان بقوله في تصريحات صحافية بشكل سلبي ولا يخدم تطلعات الجانب التركي.

حيث قال الغضبان على هامش مؤتمر البترول العراقي الذي تنظمه سي.دبليو.سي في لندن إن لا خطط فورية لزيادة الصادرات عبر ميناء جيهان التركي فوق المستوى الحالي البالغ 90 ألف برميل يوميا.

هذا الموقف يأتي لأسباب عملية ولوجود مشكلات متراكمة في موضوع تصدير النفط العراقي عبر أراضي إقليم كردستان حيث ما زال الخلاف بين الحكومة الاتحادية العراقية وسلطات الإقليم بصدد تسليم ما بذمة الإقليم من أموال جراء تصدير النفط في مقابل الحصول على الميزانية السنوية للإقليم ورواتب العاملين فيه وهو الموضوع الذي ما زال يحمل كثيرا من النقاط الخلافية بين الطرفين.

تركيا من جانبها تسعى لحل هذا الخلاف لغرض ان تضمن واردات اعلى من النفط العراقي.

وكانت الحكومة التركية أعلنت عن توقفها بالكامل منذ مطلع مايو الجاري عن استيراد النفط الإيراني التزاماً منها بالعقوبات الأميركية حتى وإن كانت لا توافق عليها.

وعلى هامش زيارة نائب وزير الخارجية التركي ياوز سليم كيران إلى واشنطن، قال مسؤول في الوفد التركي طالباً عدم نشر اسمه بصفتنا حليفاً استراتيجياً للولايات المتحدة فإنّنا نحترم العقوبات.

وكانت الولايات المتحدة منحت ثماني دول هي الصين واليونان والهند وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا إعفاءات من الالتزام بالعقوبات المفروضة على إيران، وذلك لمدة ستة أشهر انقضت في 2 مايو.

وأوضح المسؤول أن تركيا توقّفت اعتباراً من 2 مايو عن استيراد النفط الإيراني على امل التعويض عنه من مصادر أخرى وفي مقدمتها النفط العراقي.