الحاجة للتكنولوجيا العسكرية الحديثة قد يُعيد تركيا إلى الغرب

إسطنبول - قالت وكالة أنباء بلومبرج يوم أمس الجمعة إنّ التوترات المتزايدة مع روسيا قد تُعيد تركيا إلى حلفائها الغربيين في محاولة لتأمين التكنولوجيا العسكرية الحديثة، بعد أن فشلت مساعيها في الحصول على مزيد من الأسلحة الروسية المتطورة إثر خلافات في عدد من الملفات.
واعتبرت بلومبرج أنّ أنقرة في السنوات الأخيرة "انحرفت أكثر باتجاه موسكو، مما أدى إلى نفور واستعداء الدول الأعضاء الآخرين في منظمة حلف شمال الأطلسي".
ووجدت تركيا والعديد من حلفاء الناتو أنفسهم على خلاف حول عدد من القضايا الأخيرة، حيث تتهم اليونان وقبرص أنقرة بانتهاك حدودهما البحرية في منافسة على الهيدروكربونات في شرق البحر المتوسط.
ونددت فرنسا بالتدخل العسكري التركي لصالح أذربيجان في الصراع مع أرمينيا بشأن منطقة ناغورنو كاراباخ المتنازع عليها.
وصعد جنود ألمان يوم الأحد الماضي عنوة إلى سفينة شحن تركية متهمة بخرق حظر الأسلحة الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على ليبيا.
وقالت بلومبرج إن تركيا مستعدة الآن لتغيير مسارها: "تعتقد أنقرة أن إيمان بايدن الدائم بالمؤسسات متعددة الجنسيات والعلاقات عبر الأطلسي سيساعدها في إصلاح الأضرار مع شركاء الناتو وتحسين احتمالية إبرام صفقات أسلحة طال انتظارها".
كانت الولايات المتحدة قد استبعدت تركيا من الجيل التالي من برنامج الطائرات المقاتلة F-35 بعد شراء أنقرة لنظام الدفاع الصاروخي الروسي الصنع S-400. وكافحت صناعة الدفاع المحلية في تركيا في الوصول إلى مصادر تكنولوجيا بعض الأسلحة الحساسة ومنها الطائرات المسيرة من كندا وألمانيا وفرنسا وسط اعتراضات سياسية للتدخلات العسكرية الأخيرة في سوريا وليبيا وناغورنو كاراباخ.
كما أنّ موسكو أخفقت أيضًا في تلبية توقعات أنقرة بشأن نقل التكنولوجيا العسكرية بعد صفقة إس -400، وبالتالي كانت تركيا مستعدة لاستخدام وجودها في الشرق الأوسط لمساعدة الناتو في "احتواء روسيا التوسعية"، حسبما نقلت بلومبرج عن مصادر تركية.
ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات كبيرة في علاقة تركيا بالغرب، وحول ذلك تقول بلومبرج إن "إصلاح العلاقات الذي تعثر أيضًا بسبب الدعم الغربي للمقاتلين الأكراد في سوريا والتهم الأميركية ضد بنك تركي كبير لخرق العقوبات المفروضة على إيران، كل ذلك لن يكون مباشرًا لتحسين العلاقات المتدهورة في السنوات الأخيرة".