الهجرة غير الشرعية تتدفّق من تركيا رغم وباء كورونا

آثينا – على الرغم من تناقصها بسبب فايروس كورونا إلا أن موجات المهاجرين غير الشرعيين ما تزال تتدفق من تركيا إلى اليونان.

وفي آخر هذه الموجات، أنقذ خفر السواحل اليوناني اليوم الجمعة عشرات المهاجرين من بحر إيجه والقادمين من تركيا بعد انقلاب قاربهم قبالة سواحل جزيرة ليسبوس، حسبما أفادت إذاعة شمال إيجه الرسمية.

وذكرت الإذاعة أن القارب الذي كان يحمل على متنه 51 شخصا من بينهم الكثير من الأطفال، انقلب على بعد بضع مئات الأمتار فقط من شاطئ جزيرة ليسبوس.

وقد بدأ هؤلاء المهاجرون رحلتهم من السواحل التركية في وقت مبكر من اليوم الجمعة.

وأوضحت الإذاعة أن هؤلاء المهاجرين بصحة جيدة وتم وضعهم قيد الحجر الصحي لمدة 14 يومًا بموجب بروتوكول البلاد المطبق للكشف عن المصابين بفيروس كورونا (كوفيد19-). وتم تطبيق نفس الإجراء على 16 مهاجرًا آخرين وصلوا في وقت سابق على الشاطئ الجنوبي للجزيرة.

وبالمقارنة بحركة المهاجرين المعتادة من تركيا إلى جزر بحر إيجه اليونانية، نجد أن هناك انخفاضا إلى حد كبير في عبور المهاجرين خلال شهر مايو، حيث تم تسجيل وصول 173 مهاجرا.

ويأتي هذا الانخفاض في أعداد المهاجرين على خلفية قيام اليونان بمنع  المهاجرين من دخول اراضيها وابقائهم على حدودها البرية والبحرية مع تركيا في وقت مبكر من هذا العام، واندلاع أزمة وباء كورونا.

يأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أقصوي، والتي قال فيها "إن تركيا ليست حارس حدود للاتحاد الأوروبي"، متهما اليونان بالتنصل من واجباتها في حماية الاتفاقيات التأسيسية للاتحاد.

كلام اقصوي جاء في بيان نشرته وزارة الخارجية التركية، وذلك ردا على تصريحات نائب رئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي المسؤول عن تعزيز طريقة الحياة الأوروبية، مارغاريتيس شيناس.

وأضاف أقصوي أن "تصريحات شيناس، تشبه إلى حد كبير الخطاب السياسي لأعضاء الحكومة اليونانية أكثر من كونها صادرة عن مسؤول في الاتحاد الأوروبي".

وأشار أقصوي إلى أنه "لم تبدأ مفوضية الاتحاد الأوروبي حتى الآن، والتي ينبغي لها أن تكون الحامية للاتفاقيات التأسيسية للاتحاد الأوروبي، فحصا جادا بشأن الانتـ.ـهاكات والخـ.ـروقات على حدود الاتحاد".

وأوضح "كان يجب على مفوضية الاتحاد الأوربي التحقيق في انتـ.ـهاكات اليونان التي جرت ضد اللاجئين على حدودها وفي بحر إيجه".
وتابع "تركيا ليست مخيما للاجئين، أو حارس حدود للاتحاد الأوروبي، ولن تفعل ذلك أبدا، وهي تريد فقط تقاسم العبء والمسؤولية".

وكان شيناس قال في مقابلته إنه "من غير الممكن العودة إلى نظام بلدان (شنغن) الاعتيادي والتراجع عن القيود المفروضة داخله خلال هذه الفترة، ومن غير الممكن أيضا إنشاء (شنغن) إقليمي مصغر، ما يدفع لتقسيم سوقنا المشتركة من قبل الدول التي ليست عضوا في الاتحاد، والتي تعمل على تفرقته".

وأضاف شيناس أن "واجب المفوضية الأوروبية، إملاء نهج مناسب للجميع في موعد يناسب الجميع، وعندما يتعلق الأمر بفتح السياحة والسفر والإقامة، لقد كنا واضحين جدا في اقتراحاتنا بأن الإجراءات يجب أن تستند إلى إرشاداتنا".