الحكومة التركية تتدخل مجدّداً في قضية خاشقجي

أنقرة – عادت الحكومة التركية للاستثمار في قضية اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي والذي اغتيل في قنصلية بلاده في اسطنبول.

اذ قال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية فخر الدين ألطون إن الأحكام النهائية التي أصدرها القضاء السعودي بشأن جريمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية "لا تلبي توقعات تركيا والمجتمع الدولي".

وكتب ألطون، على حسابه على موقع تويتر، :"الحكم النهائي الذي أصدرته محكمة سعودية بشأن إعدام الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول لا يلبي توقعات تركيا والمجتمع الدولي".

وأضاف :"لا نزال لا نعلم ما حدث لجثة خاشقجي، أو من الذي أراد قتله أو ما إذا شارك في الجريمة متعاونون محليون، وكلها أمور تثير الشكوك حول مصداقية الإجراءات القانونية التي اتخذتها السعودية. إننا نحث السلطات السعودية على التعاون مع التحقيق الجاري في الجريمة بتركيا".

ونقل موقع "تي آر تي" التركي عنه القول :"إنه التزام قانوني وأخلاقي (بالنسبة إلى تركيا) أن نسلِّط الضوء على جريمة مقتل جمال خاشقجي التي ارتُكِبت داخل الحدود التركية، ومن أجل تحقيق العدالة. هذه هي الطريقة الوحيدة لضمان عدم تكرار ارتكاب فظائع مشابهة في المستقبل".

وكانت وسائل إعلام حكومية قد ذكرت أن محكمة في السعودية قضت يوم  أمس الاثنين بسجن ثمانية لفترات تراوحت بين سبع سنوات و20 سنة في قضية مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في عام 2018، وذلك بعد مرور أربعة أشهر على عفو عائلة خاشقجي عن قاتليه الأمر الذي نتج عنه عدم تنفيذ أحكام الإعدام فيهم.

وبعد الحكم، قالت خديجة جنكيز خطيبة خاشقجي إن المسجونين الثمانية ليسوا وحدهم المسؤولين عن القتل.

وأضافت خديجة في بيان "السلطات السعودية تغلق القضية دون أن يعرف العالم حقيقة المسؤول عن مقتل جمال... من دبر (الجريمة) ومن أمر بتنفيذها وأين جسد (خاشقجي)؟".

وفي مرحلة سابقة من المحاكمة في ديسمبر، قضت المحكمة بإعدام خمسة مدانين وسجن ثلاثة قائلة إن القتل لم يكن بنية مسبقة لكنه كان "لحظيا".

وفي مايو ، قال أفراد أُسرة الصحفي القتيل إنهم يعفون عن قاتليه، الأمر الذي مهد لوقف تنفيذ الأحكام على الخمسة المدانين بالإعدام.

وبموجب القضاء السعودي، يتيح عفو عائلة الضحية، في مثل هذه الحالات، عفوا رسميا ووقف تنفيذ أحكام الإعدام.

وأشاد العديد من السعوديين بالحكم في تعليقات على تويتر. وقال البعض إن الحكم أنهى واحدة من أصعب القضايا السياسية التي واجهتها المملكة. وقال آخرون إن الحكم يجعل السعودية "أرضا للعدالة" وبلدا لا تضيع فيه الحقوق أبدا.