الحكومة التركية توقف قادة في حزب الشعوب الديمقراطي المعارض

دياربكر - اعتقلت الشرطة الخميس في جنوب شرق تركيا حيث الغالبية من الأكراد أربعة مسؤولين في حزب الشعوب الديموقراطي، الحزب الرئيسي الموالي للأكراد، كما أفادت مصادر أمنية.

والموقوفون الأربعة خلال مداهمات للشرطة هم رئيسا الحزب في دياربكر هوليا الوكمان اويانيك وزياد جيلان ونظيراهما في ينيسهير رمزية سيزيتشي وقاسم كايا بحسب المصادر.

وضبطت يافطات لحزب العمال الكردستاني ووثائق خلال المداهمات كما قال مصدر قضائي طالبا عدم كشف اسمه.

وتتهم السلطات التركية هذا الحزب بأنه "واجهة سياسية" لحزب العمّال الكردستاني المتمرد في تركيا منذ 1984 وتصنفه أنقرة والغرب منظمة إرهابية.

ويرفض حزب الشعوب الذي اعتقل عدد من قادته منذ ثلاث سنوات، هذه الاتهامات ويؤكد أنه يتعرض لقمع بسبب معارضته للرئيس التركي.

وصلاح الدين دميرطاش الزعيم السابق في الحزب مسجون منذ نوفمبر 2016 لاتهامات تتعلق ب"الإرهاب".

وفي الأشهر الماضية أقيل رؤساء بلديات موالون للأكراد في جنوب شرق تركيا واعتقلوا لصلاتهم المفترضة بحزب العمال الكردستاني.

وفي يونيو الماضي، أصدرت السلطات التركية أوامر احتجاز بحق 46 شخصا، من بينهم رؤساء بلديات سابقون ينتمون لحزب الشعوب الديمقراطي، لصلتهم المزعومة بجماعة إرهابية.

وأفادت وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية أن قوات الأمن انتشرت في جميع أنحاء ولاية ديار بكر ذات الأغلبية الكردية، بالإضافة إلى مناطق أخرى، بما في ذلك إسطنبول.

وأشارت الوكالة إلى أن قوات الأمن احتجزت 42 شخصا للاشتباه في ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني المصنف كجماعة إرهابية والذي يشن تمردا لعقود ضد الدولة التركية.

ومن بين هؤلاء المطلوبين رؤساء بلديات سابقون من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد.

وشملت أوامر الاحتجاز أيضا مسؤولين من حزب الشعوب الديمقراطي في الولايات والأحياء التركية.

وتشن الحكومة التركية حملة قمع ضد المسؤولين المنتخبين في حزب الشعوب الديمقراطي المعارض منذ الانتخابات المحلية في مارس 2019، حيث أقالت رؤساء بلديات في 45 بلدية يسيطر عليها الحزب المؤيد للأكراد واستبدلتهم بمجلس أمناء.

ودعا حزب الشعوب الديموقراطي إلى الاحتجاجات عقب إلغاء عضوية نائبين ينتميان إليه ونائب من حزب الشعب الجمهوري العلماني في 4 يونيو.

وتجمع العشرات في أنقرة واضعين سترات كتب عليها "جميعا معا" في حديقة قرب مقر البرلمان على مرأى من عناصر الأمن.

وتتهم الحكومة حزب الشعوب الديموقراطي بأنه واجهة سياسية لحزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد السلطات التركية منذ 1984. لكن الحزب ينفي تلك التهمة ويشدّد على أنه يُستهدف بسبب معارضته للرئيس رجب طيب أردوغان.

يذكر أنه تم في وقت سابق من شهر يونيو تجريد نائبين بحزب الشعب الديمقراطي، وآخر بحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، من مقاعدهم البرلمانية بعد أن أيّدت محاكم إدانات صادرة بحقهم.

وتحتجز السلطات التركية صلاح الدين دميرطاش، الذي كان رئيسا مشاركا لـ "حزب الشعوب الديمقراطي" الموالي للأكراد، منذ نوفمبر عام 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب، في أعقاب محاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في البلاد في وقت سابق في نفس العام.

وفي نوفمبر 2018، أمرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تركيا بإطلاق سراح دميرطاش "في أسرع وقت ممكن"، معتبرةً أن توقيفه المطول يأتي في سياق "الهدف غير المعلن…بخنق التعددية في تركيا".

وقضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بأن تركيا انتهكت حرية تعبير المعارض الكردي صلاح الدين دميرطاش بإدانته جنائياً بسبب إبداء وجهة نظره خلال مقابلة تلفزيونية.