الحكومة تتوقع من المركزي عدم إرباك المستثمرين بأسعار الفائدة

إسطنبول - قال فخر الدين ألتون، مدير الاتصالات في الرئيس رجب طيب أردوغان، إن الحكومة التركية تتوقع من البنك المركزي أن ينفذ سياسة نقدية متوازنة لا تغرق فيها أسعار الفائدة المرتفعة على المستثمرين.

وقال ألتون في مقابلة مع صحيفة ديلي صباح نشرت يوم الاثنين إن عملية الإصلاح الاقتصادي الجديدة للسلطات التركية، التي أُعلن عنها في وقت سابق من الشهر الجاري، ستركز على الإصلاحات الهيكلية والتوظيف ومكافحة التضخم والصادرات.

وأضاف ألتون إننا سنواصل الإصلاحات الهيكلية. وكرر ما قاله أردوغان سابقاً بأنّ البنك المركزي سيستمر في منح الثقة اللازمة لسوق المال في هذه الفترة بينما من المتوقع اتباع سياسة نقدية أكثر توازناً وعقلانية بحيث لا يغمر المستثمرون الاهتمام بها.

ورفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة القياسي بمقدار 4.75 نقطة مئوية إلى 15 في المائة الأسبوع الماضي للمساعدة في الدفاع عن الليرة، التي هبطت إلى أدنى مستوياتها القياسية المتتالية مقابل الدولار هذا العام، وكبح جماح التضخم بنسبة 11.9 في المائة.

وعين أردوغان وزير المالية السابق ناجي إقبال محافظًا للبنك في 7 نوفمبر، ليحل محل مراد أويصال، وكرر معارضته لارتفاع أسعار الفائدة في الأيام التي أعقبت تعيينه.

وقال ألتون كذلك: ستكون مكافحة التضخم وسيلة مهمة في هذه العملية. إلى جانب ذلك، تعد زيادة صادرات التجارة الخارجية من بين أهم أهدافنا.

كما قال إن الحكومة ستركز على التوظيف وأن الخطوات المتخذة في مجال الطاقة، وخاصة استكشاف الطاقة في البحر الأسود.. ولفت أنّ ذلك سيزيد الميزانية وحجم التجارة الخارجية، وفقًا لصحيفة ديلي صباح.

وأمس قال نائب محافظ البنك المركزي التركي إن هناك احتمالا قويا جدا لأن يسجل اقتصاد تركيا نموا إيجابيا في الناتج المحلي الاجمالي هذا العام.

وأبلغ أوجوزان أوزباس ندوة لمعهد التمويل الدولي أن إجراءات العزل العام التي اتخذتها تركيا مؤخرا لاحتواء فيروس كورونا، والتي تشمل إغلاق المدارس والمطاعم، كبحت على الأرجح آثار الجائحة على النشاط الاقتصادي.

وتوقع أن يستمر تعافي الاقتصاد في الفترة المتبقية من العام الحالي، رغم أنه سيكون بوتيرة أبطأ.

وقال أيضا إن تشديد السياسة النقدية ليس كافيا لاجتذاب الاستثمار الأجنبي وإن تركيا تخطط لإصلاحات أوسع في الاقتصاد والنظام القضائي.

وقال أوزباس إن الدولرة ستتراجع بفضل الموقف الجديد للسياسة النقدية. وقال أيضا إن نزوع الأتراك للإقبال على شراء العملات الأجنبية يقيد فعالية السياسة، مضيفا أن تركيا سبق لها أن تغلبت على اتجاه مماثل في الماضي وستفعل هذا مجددا.

وتراجعت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 8.58 للدولار في السادس من نوفمبر. وارتفعت إلى 7.50 مقابل العملة الأميركية في 19 نوفمبر لكنها تخلت عن بعض تلك المكاسب منذ ذلك الحين. وتم تداولها بتغير طفيف عند 7.8776 للدولار يوم الثلاثاء. وبلغت الخسائر هذا العام ما يقرب من 25 في المئة.

وتساءل المستثمرون عن مدى الحرية التي سيتيحها أردوغان للبنك المركزي لزيادة أسعار الفائدة إذا لزم الأمر، مشيرين إلى معارضته طويلة الأمد لارتفاع تكاليف الاقتراض وسياساته الاقتصادية الداعمة للنمو. وأكد الرئيس أن أسعار الفائدة المرتفعة هي السبب الرئيسي للتضخم، وهي وجهة نظر تتعارض مع التفكير الاقتصادي التقليدي.