الجامعة العربية تجدد رفضها للتدخل التركي والإيراني في الشأن العربي

القاهرة - اختتم مجلس الجامعة العربية دورته العادية 154علي مستوي وزراء الخارجية برئاسة فلسطين بالاتفاق على رفض التدخل التركي والإيراني في الشؤون العربية.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده السفير حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية بمقر الجامعة عقب اختتام الاجتماع. 

وتحفظت كل من قطر وليبيا علي البند الخاص بالتدخل التركي كما نأت لبنان بنفسها إزاء تدخل إيران.

وبشأن السودان أكد المجلس، على التضامن الكامل مع حكومة وشعب السودان الشقيق بهدف مواجهة تداعيات كارثة الفيضانات التي اجتاحت عددا من الولايات السودانية، وتسببت في خسائر مادية وبشرية كبيرة، مشددا على ضرورة توفير الاغاثات العاجلة.

وأكد مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، التضامن الكامل مع الجمهورية اللبنانية في مواجهة كارثة تفجير مرفأ بيروت، مشددا على مواصلة دعم لبنان ومساعدته على مواجهة تداعيات هذه الكارثة والدعوة إلى ضرورة كشف ملابسات هذا التفجير ومحاسبة المسؤولين عنه.

وكان وزير الخارجية المصري سامح شكري قد أكد اليوم الأربعاء أن الممارسات والتدخلات التركية "السافرة" في العديد من الدول العربية تمثل أهم التهديدات المُستجدة التي تواجه الأمن القومي العربي.

وذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية أحمد حافظ ، في بيان صحفي اليوم أن تصريح الوزير شكري جاء خلال كلمة أمام "اللجنة الوزارية العربية المعنية بالتدخلات التركية في الدول العربية" برئاسة مصر، وذلك في إطار فعاليات الدورة العادية 154 لمجلس جامعة الدول العربية.

وأضاف المتحدث أن الوزير شكري استعرض خلال الاجتماع "الممارسات الهدّامة للنظام التركي الحاكم في عدد من الدول العربية، وبما يُرسخ للانقسامات المجتمعية والطائفية في المنطقة".

ولفت إلى أن "الوزير شكري سلَّط الضوء كذلك على بعض الشواهد التي تعكس حجم التدخلات السافرة للنظام التركي في بعض من الدول العربية، من تسهيل لمرور عشرات الآلاف من الإرهابيين والمرتزِقة إلى سورية، ودفعه بآلاف المقاتلين إلى ليبيا، وافتئاته على موارد شعوب عربية شقيقة في العراق، وفي ليبيا عبر توقيع مذكرات تفاهم غير شرعية".

وفي تصريحات سابقة، قال شكري، أن تركيا تعمل على توسيع رقعة التواجد فى الدول العربية، وخصوصا سوريا والعراق وليبيا وإن تركيا تعمل على رعاية الإرهابيين ودفعهم إلى ساحات القتال.

وقال شكري، إن الوضع يستدعى وجود تضامن عربي للدفاع عن الأمن القومي ومصالحنا، في ظل تبنى الجانب التركي سياسات عدائية ورغبة في التوسع وأن تركيا تهدد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، بدعمها للمقاتلين الأجانب.

وكان مجلس الجامعة العربية قد تبنى قرارا في مارس الماضي يدين التدخلات التركية المستمرة في شمال العراق تحت عنوان "اتخاذ موقف عربي موحد إزاء انتهاك القوات التركية للسيادة العراقية" وإن الدول العربية وافقت بالإجماع على هذا القرار ولم تتحفظ عليه سوى دولة واحدة وتضمن إدانة للتوغل التركي في الأراضي العراقية و مطالبة الحكومة التركية بسحب قواتها فورا دون قيد أو شرط، باعتباره اعتداء على السيادة العراقية، وتهديدا للأمن القومي العربي.

وأضاف المصدر أن القرار أكد أيضا مساندة الحكومة العراقية في الإجراءات التي تتخذها وفق قواعد القانون الدولي ذات الصلة والتي تهدف إلى سحب الحكومة التركية لقواتها من الأراضي العراقية، ترسيخا لسيادة حكومة العراق على أراضيه كافة.

وكان الأمين العام المساعد للجامعة العربية السفير حسام زكي قال في تصريحات سابقة، أن التدخل التركي في ليبيا والشمال الإفريقي عليه علامات استفهام كبرى، وتعرض لانتقادات عربية واسعة، نافيا بشكل قاطع ما تردد بأن الجامعة العربية غيرت موقفها من التدخل التركي في الشئون العربية .

وفي يونيو الماضي، أكد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية أن التدخلات العسكرية التركية في الأراضي العربية سواء في سوريا أو ليبيا أو العراق أصبحت مصدر قلق و رفض و استهجان من الدول العربية جميعا و أنها تعكس أطماعا توسعية لدى تركيا تنتمي إلى ماض بعيد و لم يعد لها مكان في عالمنا المعاصر.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar