الجيش الليبي يستعد لضرب سفن تركيا المحمّلة بالسلاح

طرابلس – رغم حظر فرضته الأمم المتحدة، ما زالت الأسلحة تتدفق على المعسكرين المتناحرين في ليبيا.
والمشير حفتر الرجل القوي في شرق البلاد لا يحظى بدعم تركيا وقطر اللتين تساندان قوات حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج ومقرها طرابلس.
في 4 أبريل بعد السيطرة على مواقع في جنوب ليبيا، شن حفتر هجوما على طرابلس أملا في السيطرة سريعا على العاصمة. لكن قواته واجهت مقاومة شرسة لم تتوقعها من قوات حكومة الوفاق الوطني المدعوم من مجموعات مسلحة من غرب البلاد.
مذاك لم تتغير المواقع العسكرية عند مداخل العاصمة حيث لا تزال تدور معارك في ضاحيتها الجنوبية.
في الأثناء لا تزال التعزيزات في العديد والعتاد تصل الى الجانبين. وتصل الأسلحة عادة وسط تكتم بسبب الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على الأسلحة منذ الثورة التي أطاحت نظام معمر القذافي في 2011.
لكن قوات حكومة الوفاق أعلنت السبت في صفحتها على فيسبوك إن حكومة الوفاق الوطني تعزّز قواتها المدافعة عن طرابلس بمدرعات وذخائر وأسلحة نوعية.
وردا على سؤال لفرانس برس أكد متحدث باسم حكومة الوفاق وصول تعزيزات عسكرية من دون ان يكشف مصدرها.
وتم على مواقع التواصل الاجتماعي تداول صور تظهر آليات عسكرية لدى إنزالها من سفينة شحن تحمل اسم أمازون في ميناء طرابلس.

قوات المشير حفتر تقول انها على اهبة الاستعداد لإحباط المخطط التركي - القطري
قوات المشير حفتر تقول انها على اهبة الاستعداد لإحباط المخطط التركي - القطري

وبحسب موقع فيسيلفايندر فإن سفينة الشحن التي ترفع علم مولدافيا وصلت من مرفأ سامسون في شمال تركيا.
قال أرنو دولالند مستشار شؤون الدفاع والأختصاصي في ملف ليبيا "يبدو أن تركيا تتحمل كليا مسؤولية" هذا الدعم.
وأضاف أن "تسليم دبابات أردنية الصنع للجيش الوطني الليبي (بقيادة المشير خليفة حفتر) يثبت أن أيا من المطرفين غير مستعد للتراجع" مشيرا إلى حرب استنزاف.
ونشرت حسابات على فيسبوك موالية لحفتر الأحد صورا وأشرطة فيديو لهذه الدبابات الأردنية التي يفترض أنها سلمت لقوات حفتر.
ورفض مصدر عسكري في شرق ليبيا تأكيد هذه المعلومات لفرانس برس او نفيها. لكنه أقر بأن التعزيزات تصل بانتظام.
وأكد وولفرام لاشر الباحث في المعهد الألماني للسياسة الدولية والأمن لفرانس برس أن "دعم تركيا للقوات التابعة لحكومة الوفاق الوطني سيساهم في ردم الهوة في مجال التسلح بين الجانبين".
انتشار معلومات عن الدعم التركي في الاعلام قد يسرع السباق على التسلح كما قال الخبير خصوصا من خلال حض الدول الموالية لحفتر على تعزيز مساعداتها لقواته وصولا الى التدخل بصورة مباشرة أكثر.
ومنذ مطلع أبريل أوقعت المعارك أكثر من 450 قتيلا وألفي جريح وادت الى تهجير نحو 70 ألف شخص بحسب وكالات الأمم المتحدة.
وتجاهل الجانبان نداءات الأسرة الدولية للحوار والتوصل إلى هدنة.
ولم تتغير خطوط الجبهة بعد ستة أسابيع من المعارك عند مداخل طرابلس.
وفي تقريرها الأخير في سبتمبر أشارت مجموعة خبراء الأمم المتحدة الى ان "عددا أكبر من آليات مدرعة للمشاة وشاحنات بيك آب مجهزة برشاشات ثقيلة ومدافع غير مرتدة وقذائف هاون وراجمات صواريخ" وصلت الى ليبيا.

ميليشيات متطرفة مدعومة من تركيا تحاول الامساك بطرابلس وما حولها
ميليشيات متطرفة مدعومة من تركيا تحاول الامساك بطرابلس وما حولها

وفي ضوء تدفق السلاح التركي على ليبيا أعلن الجيش الليبي فرض حظر بحري على الموانئ الواقعة غرب البلاد منذ مساء الأحد، في خطوة تهدف إلى منع وصول الأسلحة وقطع الإمدادات العسكرية للمليشيات المسلحة في العاصمة طرابلس.
وبدأت قوات المشير حفتر تبدأ بتسيير دوريات بحرية لضرب سفن تركيا العسكرية.
وقالت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقيادة العامة للجيش في بيان نشرته على فيسبوك، إنه "تطبيقا لقرار القائد العام للجيش خليفة حفتر بقطع الإمدادات عن المليشيات في المنطقة الغربية، قرر رئيس أركان القوات البحرية اللواء، فرج المهدوي، إعلان حالة النفير لكامل القوات البحرية وإعلان الحظر البحري التام على كامل الموانئ البحرية في المنطقة الغربية".
ووفقا للبيان، فقد هدّدت القوات البحرية التابعة للجيش الليبي كل من يقترب من موانئ المنطقة الغربية بالضرب من حديد، وخاصة تركيا.

ويوم السبت، وصلت سفينة قادمة من ميناء "سامسون" التركي، محمّلة بأسلحة وذخائر متنوعة وآليات عسكرية إلى ميناء العاصمة طرابلس، حسبما وثقته صور ومقاطع فيديو.
كما أظهرت المقاطع كذلك لحظة تسلم الشحنة من طرف كتيبة "لواء الصمود" التي يقودها صلاح بادي.