الجيش التركي ينشر المزيد من نقاط المراقبة

انقرة – يواصل الجيش التركي فرض الامر الواقع في المناطق التي احتلها في الشمال السوري من خلال إقامة المزيد من نقاط المراقبة.

واعلنت وزارة الدفاع التركية عن البدء في بناء نقاط مراقبة جديدة تحت غطاء مقاومة نشاطات حزب العمال الكردستاني.
وكانت وزارة الدفاع التركية أعلنت قبل ذلك، عن مواصلة أنشطة نقاط التفتيش على الطرق في مدينة تل ابيض.

وفي  أكتوبر الماضي، أطلق الجيش التركي عملية اسماها نبع السلام في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا.

وفي 17 من الشهر نفسه، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه باتفاق مع روسيا في سوتشي 22 من الشهر ذاته.

وفي احدث فعاليات الجيش التركي في المنطقة، قتل 11 مدنياً بينهم ثمانية أطفال الإثنين جراء قصف مدفعي تركي استهدف مدينة تل رفعت الواقعة تحت سيطرة مقاتلين أكراد في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد ان "القصف التركي وقع قرب مدرسة أثناء خروج التلاميذ منها في تل رفعت شمال مدينة حلب"، موضحاً أن القتلى من النازحين من منطقة عفرين المجاورة.

وتسبب القصف بإصابة 21 آخرين بجروح، وفق المرصد.

وفرّ عشرات الآلاف من عفرين مع شنّ القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها هجوماً على المنطقة العام الماضي.

وغالباً ما تشهد تل رفعت مناوشات بين قوات كردية محلية تسيطر عليها والفصائل السورية الموالية لأنقرة، التي تسيطر على مناطق في محيطها.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قد اعلن عن عزم بلاده توسيع مساحة المنطقة الآمنة في سوريا، إذا استدعى الأمر.
وقال أردوغان: "سنرد بأشد الطرق على الهجمات التي قد تأتي من خارج المنطقة الآمنة، وإذا استدعى الأمر سنعمل على توسيع مساحة المنطقة الآمنة".
وأضاف: "نحتفظ بحقنا في تنفيذ عمليتنا العسكرية بأنفسنا إذا تبيّن لنا عدم إبعاد الإرهابيين إلى خارج عمق 30 كيلومتر أو إذا استمرت الهجمات من أي مكان كان".
وتابع: "قمنا بتطهير 558 منطقة سكنية داخل مساحة 4219 كيلومتر مربع في منطقة عملية نبع السلام عبر تحييد أكثر من 900 إرهابي" على حد قوله.
وشدّد الرئيس التركي على ضرورة تطهير منطقة عين العرب (كوباني) من الإرهابيين بأقرب وقت.

وأكد أن تركيا ترغب في تطهير تل رفعت ورأس العين من الإرهابيين بأقرب وقت، وبعدها الانتقال إلى المناطق الأخرى.

وشدد أن تركيا ستهتم حاليًا بتعزيز مكاسبها الي حصلت عليها، وتقوية البنية التحتية في المناطق التي آمنتها شمالي سوريا، وأنها بدأت فورًا بأنشطة تعزيز القدرات الإدارية لتلك المناطق.

كما أكد أن عملية نبع السلام بدأت بإخراج نتائج خطيرة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية ليس فقط على مستوى السياسات الأمنية والعلاقات الدبلوماسية وإنما في السياسة الداخلية أيضًا.