الجيش التركي يستهدف الصحفيين والمدنيين ويوقع عشرات الضحايا بينهم

بيروت – استهدف الجيش التركي أمس الأحد رتل سيارات للمدنيين وأوقع عشرات الضحايا بينهم، في خطوة توصف بأنها انتهاك سافر للقانون الدولي الذي يوجب حماية المدنيين في زمن الحرب.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن هجوما جويا تركيا على رتل سيارات في مدينة رأس العين السورية أسفر عن سقوط 14 قتيلا من بينهم خمسة مدنيين وإصابة عشرة آخرين اليوم الأحد.

وأضاف مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن الهجوم أصاب تجمعا لمدنيين جاءوا من القامشلي إلى رأس العين تضامنا مع المدينة التي تستهدفها القوات التركية في هجومها على القوات التي يقودها الأكراد في شمال سوريا.

وقالت مراسلة من محطة فرانس 2 إن عدة صحفيين أجانب كانوا مع رتل السيارات وقت تعرضه للقصف.

وأضافت ستيفاني بيريس على تويتر "سوريا. كنا في قافلة المدنيين الأكراد التي استهدفتها القوات التركية وحلفاؤها في رأس العين.

"فريقنا بخير ولكن بعض الزملاء قتلوا".

وأظهرت مشاهد بثتها فرانس 2 للحادث صور مدنيين مختلطين بأفراد من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد كانوا في طريقهم لرأس العين.

ثم عرضت بعد ذلك مشاهد لأشخاص مذعورين غطت الدماء وجوههم وشاحنات مشتعلة بعد إصابة القافلة.

وقال بيان لقوات سوريا الديمقراطية إن "القوات الغازية" التركية استهدفت قافلة مدنية كانت تقل صحفيين من وسائل إعلام دولية أثناء توجهها لرأس العين يرافقها مقاتلوها "للتعبير عن رفضهم للغزو التركي".

وأضافت أن الهجوم أسفر عن "قتل وإصابة عشرات المدنيين".

وباتت القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها تسيطر على منطقة حدودية واسعة في شمال شرق سوريا، ما يمهد لانتهاء المرحلة الأولى من هجومها ضد المقاتلين الأكراد، في وقت أعلنت واشنطن أنها ستسحب نحو ألف جندي من المنطقة.

وفر الأحد نحو 800 شخص من أفراد عائلات عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من مخيم للنازحين بعد سقوط قذائف تركية قربه، وفق ما أعلنت الإدارة الذاتية الكردية.

وباشرت تركيا هجومها بعد يومين من سحب واشنطن جنودها من نقاط حدودية في قرار بدا بمثابة ضوء أخضر أميركي. وهو ما اعتبرته قوات سوريا الديموقراطية، التي حاربت تنظيم الدولة الإسلامية بدعم أميركي، "طعنة من الخلف".

ورغم موجة الانتقادات التي أثارها قراره، أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأحد تعليمات ببدء سحب نحو ألف جندي أميركي من مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا، وفق ما أعلن وزير الدفاع مارك إسبر.

من جهتها أعلنت الإدارة الذاتية الكردية الأحد التوصل إلى اتفاق مع دمشق يقضي بنشر الجيش السوري على طول الحدود مع تركيا للتصدي للهجوم المستمر منذ خمسة أيام.

This block is broken or missing. You may be missing content or you might need to enable the original module.