الجيش التركي يُحاول إسقاط طائرات روسية في إدلب

موسكو - فيما يبدو أنها نُذر مواجهة مُرتقبة بين تركيا وروسيا في مناطق الشمال السوري، قال التلفزيون الروسي اليوم الخميس إن خبراء عسكريين أتراك في محافظة إدلب السورية يستخدمون صواريخ محمولة على الكتف في محاولة لإسقاط طائرات حربية روسية وسورية.
وتزامن هذا التصريح، الذي بثته قناة روسيا 24 التلفزيونية أثناء عرض تقرير من إدلب، مع إعلان مسؤولين أتراك ومن المعارضة السورية التي يدعمها الجيش التركي السيطرة على بلدة النيرب في إدلب.
وأضاف تقرير روسيا 24 "طائراتهم والطائرات الروسية تنقذ حياة الجنود السوريين حرفيا... الطائرات السورية والروسية توقف تقدم مسلحي المعارضة مرة بعد أخرى. لكن السماء فوق إدلب خطيرة كذلك. مسلحو المعارضة والخبراء الأتراك يستخدمون بشكل نشط أنظمة دفاع جوي محمولة على الكتف".
ويرى مراقبون سياسيون أنّ أردوغان لا يبدو قادرا اليوم على إغضاب بوتين أكثر، حيث أنّ شبح العقوبات الروسية القاسية التي فرضتها موسكو على أنقرة في نوفمبر 2015 بعد أن أسقطت تركيا طائرة حربية روسية على حدود سوريا، ما زال مُخيّماً على الاقتصاد التركي الذي تتهدّده أيضاً عقوبات أوروبية وأميركية مُرتقبة نتيجة لخلافات شديدة في عدّة ملفات.
وقال الباحث السياسي غيفورغ ميرزايان إنّه "إذا أسقطت تركيا طائرة روسية فوق الأراضي السورية، بزعم أنها يمكن أن تشكل تهديدا للقوات التركية، فإنّ أحداث العام 2015 ستبدو أشبه بجلدة خفيفة. هذه المرة ستكون هناك ضربة منظمة على جميع الجبهات".
على الصعيد السياسي، أعربت وزارة الخارجية الروسية اليوم الخميس عن شكوكها بجدوى انضمام فرنسا وألمانيا ودول أخرى إلى المباحثات الروسية التركية حول الوضع في محافظة إدلب السورية.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا اليوم الخميس: "إذا كان الحديث يدور حول المباحثات الثنائية فيجب أن يتم إيجاد الحلول بصيغة ثنائية".
وأشارت إلى أن دولا أخرى غير روسيا وتركيا لم تلعب "أي دور حاسم" في تسوية الوضع على الأرض بسوريا وتساءلت: "ما الهدف من توسيع الصيغة الثنائية؟".
وأكدت زاخاروفا انفتاح موسكو على مختلف المبادرات شريطة أن يكون لها ما يبررها، قائلة: "يجب أن نفهم ما هو الجدوى أو الفائدة من كل ذلك.. خاصة أن الطرق الثنائية لمعالجة مختلف المسائل بما فيها المعقدة، لا تزال تعمل بنجاح".
وجاء تصريح زاخاروفا تعليقا على ما وصفته بمحاولات للصحفيين الربط بين المباحثات الروسية التركية حول سوريا و"صيغ متعددة الأطراف موجودة أو قد تظهر".
وسبق أن صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن أنقرة "لم تتلق بعد نتيجة مرضية في المفاوضات مع موسكو بشأن إدلب"، مهددا ببدء عملية عسكرية لمنع الجيش السوري من إحراز المزيد من التقدم في المنطقة، وهو السيناريو الذي وصفه المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف، بأنه الأسوأ.
كما شدد أردوغان على أن تركيا موجودة في إدلب وفقا لاتفاقية أضنة الموقعة مع الحكومة السورية عام 1998.

من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة شددت على ضرورة وقف إطلاق النار في محافظة إدلب شمال غرب سوريا والخطوات التي يمكن اتخاذها على الأرض لتحقيق وقف إطلاق النار خلال محادثات مع وفد روسي اليوم الخميس.
وأضافت الوزارة بعد اجتماع في أنقرة أن تركيا أكدت أيضا على ضرورة منع وقوع مأساة انسانية وهجرة جماعية من إدلب السورية.