يونيو 11 2019

الجيش التركي يواصل قصف الأكراد في سوريا والعراق

أنقرة – يواصل الجيش التركي قصف مواقع تابعة للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا وشمال العراق، وذلك في مسعى لتحجيم نفوذهم المتنامي في المنطقة.

وفي هذا السياق قالت وزارة الدفاع التركية اليوم الثلاثاء إن تركيا قتلت عشرة مسلحين أكراد في منطقة تل رفعت السورية، يوم الأحد، ردا على هجوم أسفر عن مقتل جندي تركي.

وتقول تركيا إن وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا جزء من حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا على أنه جماعة إرهابية والذي يقاتل منذ أكثر من 30 عاما.

والأحد الماضي، قُتل جندي تركي بعد إصابته في هجوم تم تنفيذه في تل رفعت، على نقطة عسكرية تركية في منطقة عملية غصن الزيتون، شمالي سوريا.

وقالت وزارة الدفاع التركية وقتها في بيان، "إن الإرهابيين هاجموا الموقع باستخدام مضاد دبابات، ما أدى إلى إصابة 6 جنود أتراك، استشهد أحدهم في المستشفى".

وحذرت الأمم المتحدة أمس الاثنين من أن ما يصل إلى مليوني لاجئ ربما يفرون إلى تركيا إذا استعر القتال في شمال غرب سوريا في الوقت الذي انخفضت فيه أموال المساعدات على نحو خطير.

ونقلت الأناضول عن سلاح الجو التركي، أنه دمر أهدافا ومواقع تابعة لحزب العمال الكردستاني في منطقتي زاب ومتينة شمالي العراق. 

وأوضحت وزارة الدفاع التركية في تغريدة على تويتر، أن الغارات الجوية على المنطقتين المذكورتين، جاءت بالتوازي مع عملية المخلب الجارية في منطقة هاكورك.

وأضافت الوزارة أن الغارات على زاب ومتينة أسفرت عن تدمير مواقع أسلحة ومخازن ومخابئ. 

ودأبت قوات الأمن والجيش التركي على استهداف مواقع الكردستاني وملاحقة عناصره داخل البلاد وشمالي العراق. 

وتقول تركيا إن ذلك يأتي ردا على هجمات إرهابية تنفذها المنظمة الانفصالية داخل تركيا بين الحين والآخر، مستهدفة المدنيين وعناصر الأمن والجيش.

وأعلنت وزارة الدفاع التركية قبل السبت "تحييد" 43 من أفراد حزب العمال الكردستاني المحظور في إطار عملية بدأتها أنقرة في شمال العراق قبل 13 يوما.

وشن الجيش التركي العملية التي أطلق عليها "عملية المخلب" في منطقة هاكورك في شمال العراق يوم 27 مايو باستخدام المدفعية والقصف الجوي ثم عمليات نفذتها فرق قوات خاصة.

ويتمركز حزب العمال الكردستاني في شمال العراق خاصة في منطقة قنديل الواقعة جنوبي هاكورك. وقالت أنقرة إن العملية تهدف لتدمير ملاجئ وكهوف يستخدمها الحزب و"تحييد" أفراده.

ويستخدم لفظ تحييد في العادة للإشارة إلى حالات القتل لكن يمكن استخدامه أيضا للإشارة إلى الإصابة أو الأسر.

وقالت الوزارة في بيان السبت "تم تحييد 43 إرهابيا خلال عملية المخلب التي تواصلت بنجاح على مدى 13 يوما في منطقة هاكورك في شمال العراق".

وأضافت أنه تم تدمير 53 من الألغام الأرضية والعبوات الناسفة وتخريب 74 كهفا وملجأ كان أفراد الحزب يستخدمونها إلى جانب ضبط أسلحة وذخيرة تابعة للمقاتلين.

وقال وزير الدفاع خلوصي أكار إن العملية ستستمر في المنطقة لحين "تحييد آخر إرهابي".

وقال حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، ثالث أكبر حزب في البرلمان التركي إن مثل هذه العمليات أثارت أزمات، مضيفا أن عشرات العمليات المماثلة في الماضي لم تسفر عن التوصل لحل.