الجيش الوطني الليبي: لا يربطنا أي رابط مع الحكومة المؤقتة

بنغازي / سرت (ليبيا) – فيما أكد أعضاء اللجنة العسكرية الليبية المشتركة «5+5» على أهمية إخراج المقاتلين الأجانب والمرتزقة وفتح الطريق الساحلي بين الشرق والغرب، قالت القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر، إن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ او خدمي وحتى على مستوى التواصل إلا أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي.
وترأس رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، أمس، اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة بمقرها في مجمع قاعات واغادوغو بمدينة سرت، للوقوف على أهم التحديات التي تواجه عملها، مشيداً بدور اللجنة في وقف إطلاق النار.
وجاء في بيان للقيادة العامة بخصوص اجتماع الحكومة المؤقتة في مدينة بنغازي خلال الأيام الثلاثة الماضية أن "وسائل إعلام تابعة للتنظيمات المتطرفة وغير المهتمة بوحدة ليبيا ونجاح العملية السياسية" نشرت "معلومات كاذبة مفادها أن مدينة بنغازي غير آمنة وتعاني، والتي بسببها كما ادعت هذه الأطراف تم إلغاء اجتماع مجلس الوزراء وزيارة الحكومة المؤقتة إلى مدينة بنغازي".
وأضاف البيان: "القيادة العامة أكدت أن مثل هذه الشائعات لا ينشرها إلا أعداء ليبيا وأعداء الأمن والأمان والساعون لتقسيم البلاد، وكذلك لا يحترمون النجاحات التي حققها الشعب الليبي في الأشهر الأخيرة".
وتابع: "القيادة العامة تؤكد أن الأمن يسود شرق ليبيا بفضل الله تعالى وبفضل تضحيات القيادة العامة ومنتسبيها الأبطال، وبناءً على ما تقدم نفند ما جاء في وسائل الإعلام المتطرفة والتي تمتهن خطاب الكراهية وبث بذور الفتنة والشقاق بين الليبين ونؤكد أننا على استعداد تام لاستقبال الوفود رفيعة المستوى وضمان أمنها وسلامتها على أعلى مستوى".
وأردف: "وعلى الرغم من أن القيادة العامة لا يربطها أي رابط بالحكومة المؤقتة سواء رابط سياديّ أو خدمي وحتى على مستوى التواصل إلا أنها ترحب بعقد اجتماع مجلس وزراء الحكومة المؤقتة في أي منطقة من المناطق التي تؤمنها وخاصة في مدينة بنغازي، بالتنسيق مع وزارة الداخلية وأجهزتها في مدينة بنغازي للحماية والتأمين وعدم نقل عناصر من مدن أخرى تسيطر عليها الميليشيات والفوضى الأمنية".
وأضاف البيان أنه "تتواجد في مناطق تأمين القوات المسلحة أجهزة شرطية وأمنية نظامية ذات خبرة واطلاع أمني واسع مدعومة بوحدات عسكرية على مستوى عال من التدريب والإعداد والتنظيم".
وزاد: "وفي ذات الوقت تنبه القيادة العامة كل من تسول لهم أنفسهم استغلال المواقف والمستجدات على الساحة الليبية لتمرير ألاعيبهم وحيلهم من أجل زعزعة الاستقرار والأمن الذي تنعم به المناطق التي تؤمنها القيادة العامة وذلك بتمرير إرهابيين تكفيريين ومليشياويين مجرمين مطلوبين للعدالة وكذلك تهريب أسلحة وذخائر تحت أي ذريعة كانت".
وتابع البيان: "القيادة العامة التي أخذت على عاتقها محاربة الإرهاب والجريمة وإنقاذ الوطن من براثن المؤامرات والدسائس التي تديرها دول ومخابرات معلومة لدى الجميع وتنظيمات متطرفة تؤكد لكل الليبيين أنها لن تفرط في تضحياتها وتضحيات الشعب الليبي وتقف وستقف بالمرصاد لكل من يحاول المساس بأمن واستقلال ليبيا ووحدة أراضيها ولن تتراجع عن بناء جيش وطني قوي قادر علي صون كرامة الوطن والمواطن".
وكان نائب رئيس حكومة الوحدة الوطنية، رمضان أبوجناح، أعرب عن قلقه من أن تمثل حادثة منع انعقاد اجتماع حكومة الوحدة الوطنية الذي كان مقرراً في بنغازي أمس الأول، الفرصة لمن يسعى لانهيار العملية السياسية في ليبيا، معرباً عن أسفه من أن يسعى أي طرف لاستمرار حالة الانقسام السياسي، وتفكك الدولة وابتزاز مؤسساتها. وأكد نائب رئيس حكومة الوحدة الليبية ثقته في أنه لا مصلحة لأي طرف وطني بأن تدخل ليبيا لدوامة الانقسام والعنف مجدداً، مشدداً على أن موقفه الداعم للاستقرار يزداد صلابة كلما تعرضت العملية السياسية في ليبيا لمحاولات إفسادها وإيقافها، مجددا التأكيد أنه لا مجال لإثارة الفتن أو العودة للوراء والتخلي عن تعهدات الحكومة لليبيين بالبناء وتحقيق العدالة وإرساء المصالحة الوطنية.