أغسطس 19 2019

الجيش الوطني الليبي يمنع إنشاء قاعدة جوية تركية في مصراتة

أبوظبي – فيما يتزايد الوجود العسكري التركي غير المُعلن في ليبيا لصالح حكومة الوفاق الوطني، قال اللواء أحمد المسماري المُتحدث باسم "الجيش الوطني الليبي" الذي يقوده المُشير خليفة حفتر، إن الضربة النوعية التي شنتها المقاتلات الليبية على مخزن للطائرات المسيرة في مطار مصراتة، أحبطت مخططا لتحويله إلى قاعدة جوية تركية.
وأوضح المسماري في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية" نشرتها على موقعها الإلكتروني، الأحد، أن الضربة النوعية "منعت خطرا كبيرا جدا على الدولة الليبية يتمثل في إنشاء قاعدة جوية تركية".
وذكر أن العملية العسكرية "الاستراتيجية" استغرقت شهرين للإعداد لها عبر الاستطلاع والمعلومات، حيث تبين أن هناك نوايا لتحويل مطار مصراتة إلى قاعدة جوية لاستيعاب الطائرات التركية المسيرة والعتاد القادم من تركيا.
وكان المطار يستخدم أصلا كمرفق تدريب لطلبة الكلية الجوية، لكن جرى تحويله لمطار مدني لخدمة سكان الغرب الليبي.
وبعد عام 2014، بدأت الميليشيات في تحويل المطار من مرفق مدني إلى مطار عسكري لتلقي شحنات السلاح من الخارج.
وقال المسماري إنه "بحسب الاتفاقيات الدولية، فإن أي منشأة تخرج من الاستخدام المدني إلى الاستخدام العسكري، فإن الحماية القانونية تسقط عنها".
يذكر أن المسماري أشار مرارا وتكرارا خلال الآونة الأخيرة، إلى دعم عسكري تركي وقطري يقدم إلى ميليشيات طرابلس المتطرفة، وغيرها من المدن الأخرى.
ويشن الجيش الوطني الليبي "جيش شرق ليبيا" منذ شهر إبريل الماضي هجوما لتطهير طرابلس، مقر حكومة الوفاق، مما سماهم بـ"الميليشيات الإرهابية". من جانبها، دفعت حكومة الوفاق، المدعومة تركياً وقطرياً، بقوات للتصدي للهجوم.
وقد أرسلت تركيا عدداً من حاملات الجنود التي تنتجها إلى قوات حكومة طرابلس. ورغم أن هذه الإمدادات لن تغير موازين القوة لصالح حكومة طرابلس على الأرض لكنها رسالة إلى مصر والامارات والسعودية مفادها أنها لن تترك هذه الدول تنفرد بصياغة مستقبل ليبيا والقضاء على أي دور أو نفوذ تركي في ليبيا كما جرى الأمر في مصر عندما جرت الإطاحة بحكم الإخوان عام 2013.
وأعلن مسؤول حكومي ليبي أن تركيا نشرت عدداً من الطائرات بلا طيار في ليبيا لمساعدة حكومة طرابلس التي تفتقر إلى أي قوة جوية.
وأعلنت قوات حفتر إسقاط أربعة منها خلال الأشهر القليلة الماضية.
وهذه الطائرات، وهي من إنتاج تركيا، يحمل بعضها ذخائر وأسلحة إلى جانب مهام الاستطلاع والمراقبة على جبهات القتال مثل TB2 القادرة على التحليق لمدة 24 ساعة متواصلة وعلى ارتفاع تسعة آلاف متر.
وتمتلك تركيا قواعد عسكرية في كل من الصومال وقطر وقبرص، وكانت بصدد إقامة قاعدة بحرية في جزيرة سواكن السودانية لولا الإطاحة بالبشير، إلى جانب دعم عسكري غير مُعلن في ليبيا، فضلاً عن تواجد عسكري قوي شمال سوريا والعراق يهدف بالأساس لتقويض أيّ محاولة كردية انفصالية.
وعقب الإطاحة بحكم عمر البشير في السودان، أفادت بعض التقارير الصحفية عن وصول قوات سودانية إلى ليبيا لدعم قوات حفتر ضد الجماعات المسلحة التي تدعم حكومة طرابلس.
كما ذكرت أنباء أنّ السلطات السودانية قد طلبت من الجانب التركي وقف العمل في جزيرة سواكن بشكل كامل، وكان يتضمن إقامة قاعدة بحرية فيها لأغراض عسكرية ومدنية وغيرها من الأعمال حسب الاتفاق الموقع بين البلدين عام 2017.