الجيش الوطني الليبي يعترض سفينة تركية ترفع علم جامايكا

بنغازي - أعلن الجيش الليبي أمس الاثنين، اعتراض سفينة تركية ترفع علم جاميكا دخلت المياه الإقليمية الليبية متجهة صوب ميناء مصراتة غربي ليبيا.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري في بيان، إن السفينة المُعترضة دخلت المياه الإقليمية الليبية قبالة سواحل منطقة رأس الهلال بالجبل الأخضر.

وأضاف المسماري أن السرية البحرية "سوسة" التابعة للبحرية الليبية، قامت باعتراض باخرة شحن تجارية تحمل علم جمايكا وتسمى "مبروكه" لدخولها للمياه الإقليمية الليبية قبالة سواحل منطقة رأس الهلال بالجبل الأخضر شرق ليبيا.

وأكد المسماري أن "السفينة تم رصدها داخل المياه الإقليمية عند إحداثيات خط عرض 59 32 درجة وخط طول 12 22 درجة وخط سير 270درجة سعت 17:00 ".

وأشار إلى أن "السفينة لم تستجيب لنداء الموجه إليها لمعرفة هويتها، وكذلك داخل المنطقة المحظورة للعمليات العسكرية وعدم إتباع طريقة الاتصال والتنسيق لخط 34 درجة شمالا تم اعترضها وجرها لميناء رأس الهلال". 

وأضاف أن السفينة كانت متجه إلى ميناء مصراتة والطاقم العامل عليها يتكون من 9 بحارة أتراك 7 هنود وبحار من أذربيجان، وهى قيد التحقيق التفتيش لمخالفتها للوائح والنظم والقوانين البحرية.

وقامت القوات الألمانية في 23 نوفمبر الماضي ضمن عملية "إيريني" بتفتيش سفينة تركية في شرق البحر المتوسط، كانت متجهة إلى ميناء مصراتة، لكن الاحتجاج التركي اضطرها للانسحاب قبل إنهاء مهمتها.  

ووجه المسماري في وقت سابق الاثنين الاتهام إلى تركيا بالاستمرار في تزويد حكومة الوفاق بالسلاح والمقاتلين، مؤكدا أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يسعى لإقامة قواعد عسكرية في الأراضي الليبية.

وأكد في مؤتمر صحافي من مدينة بنغازي، وجود مجموعات تتبع حكومة الوفاق تعمل على خرق وقف إطلاق النار في ليبيا، مشيرا إلى قلق القيادة العامة من استمرار نقل أنقرة للعتاد والمرتزقة والإرهابيين لليبيا.

وأشار إلى التزام القيادة العامة وتمسكها التام باتفاق وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه في إطار لجنة 5+5 في جنيف تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

وأوضح المسماري أن طائرات الشحن العسكرية التركية مستمرة في نقل الأسلحة والذخائر لغرب البلاد خاصة في طرابلس ومصراتة، مؤكدا أن أردوغان لا يريد السلام في ليبيا ويدفع بمزيد من التعزيزات لتثبيت نفسه في ليبيا ويسعى لابتزاز خزينة الدولة الليبية بإرسال مزيدا من الدعم العسكري، موضحا أن أردوغان يسعى لاستخدام ليبيا كورقة في صراعه بمنطقة شرق المتوسط.

وكشفت مصادر ليبية عن قيام تركيا بجسر جوي غير مسبوق نحو قاعدة الوطية العسكرية بغرب ليبيا.

وأكدت أن القيادة العسكرية التركية أرسلت ست طائرات شحن عسكرية إلى ليبيا، حيث هبطت يومي الخميس والجمعة الماضيين قادمة من قاعدة "مرزيفون" التركية في قاعدة الوطية الليبية الواقعة على بعد حوالي 150 كلم عن العاصمة طرابلس، ونحو 25 كلم عن الحدود التونسية.

وأشارت إلى أن تلك الطائرات كانت محملة بمعدات عسكرية متطورة منها منصات صواريخ أرض / جو، وبطاريات مدفعية ميدان بعيدة المدى، إلى جانب كميات كبيرة من الذخائر الحربية المتنوعة التي يتم تكديسها في هذه القاعدة التي سلمتها حكومة السراج إلى تركيا منذ سقوطها في مايو الماضي.

وبالتوازي، دخلت ست قطع بحرية عسكرية تركية (فرقاطات وبوارج) صباح السبت إلى المنطقة الممتدة بين مدينتي مصراتة وسرت، وذلك بعد غياب عن المنطقة دام عدة أشهر في أعقاب وقف إطلاق النار المعلن عنه في أغسطس الماضي بين القوات الموالية لحكومة الوفاق والجيش الليبي.