الجيش الوطني الليبي يُعلن التزامه باتفاق وقف إطلاق النار الدائم

طرابلس – في ظل تحريض تركي واضح لميليشيات حكومة الوفاق الليبية لانتهاز أي فرصة لخرق الاتفاق، أكد الناطق الرسمي باسم قوات القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المساري، اليوم السبت، التزام القيادة العامة الكامل باتفاق وقف إطلاق النار الموقع في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، متمنيًا أن تحوز المسارات السياسية والاقتصادية ما حازه المسار العسكري من "نجاح"، حسبما أفادت بوابة الوسط الليبية.
وأعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم لدى ليبيا، أمس الجمعة، توقيع وفدي حكومة الوفاق والقيادة العامة المشاركين في محادثات اللجنة العسكرية المشتركة "5+5" في جنيف اتفاق وقف إطلاق نار دائم في جميع أنحاء ليبيا.
ورأى المسماري خلال مؤتمر صحفي أن الاتفاق يحتاج إلى "ضامن نزيه وحقيقي"، إضافة إلى "قوى رادعة" للعمل على التقيد به وتنفيذه، خاصة أن بعض بنوده تستهدف مجرمين مطلوبين في جرائم جنائية وإرهابية علاوة على تنظيمات إرهابية.
وقال المسماري إن القيادة العامة ملتزمة بوقف إطلاق النار منذ الثامن من يونيو الماضي تزامنا مع الإعلان عن المبادرة المصرية "إعلان القاهرة" برعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والقائد العام للجيش المشير خليفة حفتر، ورئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح.
وأضاف المسماري "سنذهب مع المجتمع الدولي لنثبت أننا نقاتل من أجل السلام ونقل ليبيا من الفوضى إلى الاستقرار، ومن أرض الإرهاب إلى أرض الخير والنماء"، متمنيًا أن تنال المسارات السياسية والاقتصادية لحل الأزمة الليبية "النجاح" الذي حازه المسار العسكري وكانت ثماره توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الدائم.
وناشد الناطق باسم القيادة العامة المجتمع الدولي التصدي للتصريحات والتصرفات التي قال إنها "تغرد خارج السرب"، ومن ضمنها تعليق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على الاتفاق.
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قلل من شأن اتفاق وقف إطلاق النار في ليبيا الذي جرى التوقيع عليه أمس الجمعة.
وقال أردوغان بعد صلاة الجمعة في إسطنبول: "اتفاق وقف إطلاق النار ليس وقفاً لإطلاق النار على أعلى مستوى. سيظهر الوقت كم سيستمر عند مستوى أدنى".
من جهتها، رحبت دولة الإمارات بإعلان وقف إطلاق النار الدائم، ووقف العمليات العسكرية في كافة الأراضي الليبية، حسبما أفادت وكالة أنباء الإمارات (وام).
وجددت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان لها اليوم السبت، تأكيدها على أن الحل السياسي هو الطريق الوحيد لإنهاء الصراع في ليبيا، وذلك تحت إشراف الأمم المتحدة.
وجاء في البيان أن دولة الإمارات تعتبر هذا القرار خطوة هامة على طريق تحقيق التسوية السياسية وطموحات الشعب الليبي الشقيق في بناء مستقبل يلبي تطلعاته في الاستقرار والسلام والازدهار، بما يتوافق مع مخرجات مؤتمر برلين، وإعلان القاهرة.
وقالت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عبر صفحتها على "فيسبوك" أمس الجمعة "تتوج محادثات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 في جنيف بإنجاز تاريخي، حيث توصل الفرقاء الليبيون إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار في جميع أنحاء ليبيا".
وأضافت البعثة "يمثل هذا الإنجاز نقطة تحول هامة نحو تحقيق السلام والاستقرار في ليبيا".