مايو 15 2019

العجز في الميزانية يتفاقم

أنقرة – أنقرة – يتفاقم العجز في الميزانية الحكومية على الرغم من التصريحات المتكررة لمسؤولي العدالة والتنمية بالحد من العجز والتضخم.

وأظهرت بيانات من وزارة المالية التركية تسجيل عجز 18.32 مليار ليرة (3.03 مليار دولار) في أبريل.
وتضمنت ميزانية أبريل عجزا أوليا، لا يشمل مدفوعات الفائدة، قدره 13.2 مليار ليرة.
وبلغ عجز الميزانية 54.5 مليار ليرة في الأشهر الأربعة الأولى من العام، بحسب الأرقام، مقارنة مع 23.2 مليار ليرة في الفترة ذاتها من 2018. وتتوقع الحكومة أن يبلغ عجز الميزانية 80.6 مليار ليرة على مدار 2019 بأكمله
وكان ثلاثة مسؤولين اقتصاديين قالوا في تصريحات سابقة لرويترز إن وزارة الخزانة التركية تعكف على مشروع قانون لتحويل 40 مليار ليرة (6.6 مليار دولار) من الاحتياطيات القانونية للبنك المركزي إلى ميزانية الحكومة لدعمها.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالحديث علنا إن عجز الميزانية أكبر من المتوقع.
ولم يتضح متي أو ما إذا كانت مسودة القانون ستُطرح على البرلمان لكن أحد المصادر قال إن ذلك سيحدث قريبا.
وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.
واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.
وحتى نهاية 2018، بلغت هذه الاحتياطيات 27.6 مليار ليرة بحسب بيانات موازنة البنك.
وقال مصدر ثان مطلع إن الاحتياطيات القانونية للعام الماضي بالإضافة إلى احتياطيات العام الحالي تصل إلى رقم الأربعين مليار ليرة الذي ذكرته المصادر الثلاثة التي تحدثت لرويترز.
وقال المصدر الثاني "لدى البنك المركزي التركي نحو 40 مليار ليرة من الاحتياطيات القانونية. كان تحويل هذا المبلع لميزانية الحكومة المركزية للعام 2019 مما يُعد ملائما. هذه الخطوة تهدف لتحسين الميزانية وتعزيزها".

تدهور قيمة الليرة وارتفاع مستوى التضخم وغلاء الاسعار لم تفلح التدابير الحكومية للحد منها
تدهور قيمة الليرة وارتفاع مستوى التضخم وغلاء الاسعار لم تفلح التدابير الحكومية للحد منها

ومن غير الواضح بعد حجم الاحتياطيات التي قد يجري تحويلها في نهاية 
وسيكون التحويل هو الخطوة الثانية من نوعها التي تقوم بها أنقرة في الآونة الأخيرة لاستغلال أموال البنك المركزي من أجل تعزيز ميزانيتها. ففي يناير ، حول البنك نحو 37 مليار ليرة من أرباحه إلى الخزانة قبل الموعد المقرر بثلاثة أشهر.
شهدت ميزانية تركيا عجزا بلغ 36.2 مليار ليرة في الربع الأول من 2019، وفقا لبيانات وزارة الخزانة والمالية. ومن المتوقع أن يبلغ العجز 80.6 مليار ليرة بنهاية العام.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي أن معدل البطالة في تركيا ظل مستقرا عند 14.7 بالمئة في الفترة من إلى مارس، وهو أعلى مستوياته في نحو عشر سنوات.
وأظهرت البيانات ارتفاع معدل البطالة غير الزراعية قليلا إلى 16.9 بالمئة في نفس الفترة. وفي الفترة السابقة من ديسمبر إلى فبراير ، بلغ معدل البطالة 14.7 بالمئة بينما بلغ معدل البطالة غير الزراعية 16.8 بالمئة.
وكانت البطالة في تركيا سجلت هذا المستوى المرتفع المرة الماضية في أوائل 2009.
من جانبه قال وزير المالية التركي بيرات ألبيرق إنه يأمل بأن يتغلب الاقتصاد التركي على أزمة العملة التي نشبت العام الماضي عبر فصلين فقط من الانكماش.
وفي حديثه لقناة (سي.إن.إن ترك)، اشار الوزير إلى أداء تركيا خلال الأزمة المالية العالمية في 2008 حينما انكمش الاقتصاد أربعة فصول متتالية، "آمل أن تتجاوز تركيا هذه الفترة بفصلين من الانكماش، وبأقل تأثير سلبي".
كان الاقتصاد التركي انكمش ثلاثة بالمئة على أساس سنوي في الربع الأخير من 2018، بعدما تسببت أزمة العملة في خسارة الليرة نحو 30 بالمئة من قيمتها العام الماضي. ويتوقع خبراء اقتصاديون انكماشا لربعين آخرين على أساس سنوي.
وقال البيرق إن التضخم والتوظيف في تركيا سيتحسنان هذا العام، بينما ستنفذ الحكومة إصلاحات ضرورية بدون تردد.
وتابع "تركيا، وبصفة خاصة من حيث التضخم والتوظيف، ستحقق مستوى أفضل، ومركزا أكثر توازنا بنهاية 2019".
وعود البيرت ومن قبلها وعود الرئيس التركي رجب طيب اردوغان هي امتداد لوعود سابقة لم تثبت مصداقيتها مع استمرار التضخم وتدهور قيمة العملة وتفاقم العجز في الميزانية.