يوليو 16 2019

العجز مستمر في الميزانية

أنقرة – في ظل الأزمة الاقتصادية التي تتواصل وتلقي بتأثيراتها على مجمل الحياة الاقتصادية في تركيا ظهرت انعكاسات الازمة على الميزانية العامة من خلال عجز ما زال مستمرا منذ اندلاع الازمة الاقتصادية وتدهور قيمة الليرة.

وفي آخر المستجدات، أظهرت بيانات وزارة المالية التركية اليوم الثلاثاء أن الميزانية سجلت عجزا بقيمة 12.05 مليار ليرة (2.11 مليار دولار) في يونيو.

وقالت الوزارة إن ميزانية يونيو أظهرت تسجيل عجز أولي، يستثني مدفوعات الفائدة، بقيمة 7.7 مليار ليرة.

وبحسب الأرقام، سجلت الميزانية عجزا بلغ 78.58 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من العام مقارنة مع 46.1 مليار ليرة في نفس الفترة من 2018. وتتوقع الحكومة عجزا قدره 80.6 مليار ليرة في نهاية 2019.

وانزلق الاقتصاد في حالة من الركود منذ العام الماضي بعد أن نزلت الليرة نزولا حادا. وتتعرض العملة لضغوط من جديد، فيما يرجع جزئيا إلى مخاوف من استنزاف احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي والتي قد تصبح ضرورية في التصدي لأزمة أخرى.

واحتياطيات النقد الأجنبي منفصلة عن الاحتياطيات القانونية التي يجنبها البنك من الأرباح بموجب القانون لتُستخدم في ظروف استثنائية.

وحتى نهاية 2018، بلغت هذه الاحتياطيات 27.6 مليار ليرة بحسب بيانات موازنة البنك.

وقال مصدر مطلع إن الاحتياطيات القانونية للعام الماضي بالإضافة إلى احتياطيات العام الحالي تصل إلى رقم الأربعين مليار ليرة.

وبحسب الكاتبة نسرين ناس في أحوال تركية، يجري النقاش، بشكل علني، عن مدى قدرة تركيا على سداد ديونها الخارجية في أسواق المال العالمية، بعد أن ارتفعت ديون تركيا الخارجية، خلال السنوات الثلاث الأخيرة فقط، إلى 40 مليار دولار؛ لتتخطى بذلك 453 مليار. كان الدين الخارجي يمثل، قبل ثلاث سنوات، 48.7% من إجمالي الدخل القومي لتركيا، أما اليوم، ومع تراجع الدخل القومي، اقترب رصيد الدين الخارجي من 61% من الدخل القومي لتركيا.

لم يعد أمام الدولة حل آخر اليوم سوى الاستمرار في الاقتراض؛ من أجل دفع أجور الموظفين والمتقاعدين ودفع الفائدة على القروض التي سبق اقتراضها، ناهيك عن شراء استثمارات جديدة أو طائرات وصواريخ دفاعية.

ذكرت صحيفة الفاينانشيال تايمز أن حجم سندات اليورو المقومة بالدولار، والتي أصدرتها وزارة المالية التركية، سيكون مليار دولار على الأقل. وهذا يعني أن وزارة المالية ستحقق في ستة أشهر ما يعادل 92% من قيمة القروض البالغة 8 مليارات دولار، والتي تخطط للحصول عليها من الأسواق العالمية في عام.

ففي حين بلغ العجز النقدي في الخزانة 38 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من العام السابق، وجدنا أن هذا العدد قد قفز إلى 78 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى من هذا العام.

وفي حين سجل الرصيد النقدي، خلاف الفوائد، عجزاً قدره 30 مليار ليرة في الأشهر الستة الأولى لهذا العام، كان الرصيد الأساسي في الأشهر الستة الأولى من العام الماضي 9.7 مليار ليرة. لذلك، لم يتبق خيار آخر أمام البنك المركزي التركي غير تحويل أجزاء من أموال الاحتياطي لديه إلى الخزانة.