الجزائر ستجهز تركيا بالغاز حتى 2024

الجزائر – تعتمد تركيا على مصادر متعددة للتزود بالغاز الطبيعي من بينها روسيا والجزائر بشكل رئيس.

وكان قد ابرم اتفاق بين تركيا والجزائر ضمن لتركيا حصة مهمة من الغاز الجزائري تصل الى نسبة 38% مما تستورده تركيا من الخارج.

وفي هذا الصدد، قال وزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب، الإثنين، إن بلاده وقعت مع تركيا عقدا لتجديد تزويد الأخيرة بالغاز الطبيعي يستمر حتى 2024 وذلك بحسب وكالة انباء الاناضول.

وذكر عرقاب، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية الرسمية، أن العقد تم توقيعه الأحد، على هامش أعمال منتدى رجال الأعمال الجزائري التركي، الذي استضافته العاصمة الجزائر، برئاسة الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد.

يأتي التوقيع، بعد أزيد من عام على توافق بين البلدين، قضى بتجديد عقود توريد الغاز إلى تركيا لمدة 5 سنوات، اعتبارا من أكتوبر 2019 حتى نفس الفترة من 2024، ورفع الكميات المصدرة إلى 5.4 مليارات متر مكعب سنويا.

بينما كان ينص العقد السابق الذي كانت نهايته في 2019، على توريد كميات تقدر بـ 4 مليارات متر مكعب سنويا.

وسيمكن الاتفاق، من تعزيز العلاقات الثنائية في مجال الطاقة بين البلدين، وفق المسؤول الجزائري، الذي أضاف أن "الجزائر تستحوذ على 38 بالمئة من سوق الغاز التركي".

كان الرئيس أردوغان غادر الجزائر، صباح اليوم، إثر زيارة استمرت يومين، ليتوجه إلى غامبيا ثاني محطة في جولته الإفريقية التي تشمل السنغال أيضا.

والأحد، أبلغ الوزير عرقاب مراسل الأناضول، أن شركة سوناطراك الحكومية للمحروقات وشركة رينيسانس هولدنج التركية، سيشرعان في تنفيذ مشروع بتروكيماويات بولاية أضنة، جنوبي تركيا، خلال يوليو المقبل.

وأوضح الوزير الجزائري أن تنفيذ المشروع سيستغرق 24 شهرا؛ إذ سيبدأ المصنع في الإنتاج بحلول يوليو 2022.

وبموجب الاتفاق، ستصدر سوناطراك 450 ألف طن من غاز البروبان إلى المصنع، كمادة أولية لإنتاج مادة البيلوبروبيلان، وهي مادة أولية للبلاستيك، وتستخدم في صناعات السيارات والنسيج والصيدلة.

وتعد تركيا ثاني أكبر مستهلك للغاز الروسي، بعد ألمانيا، وتستورد نحو 30 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويا عبر خطي أنابيب، السيل الذي يمر في قاع البحر الأسود، والخط عبر البلقان.

وشكل الغاز الروسي المصدر الأول لتركيا، باستيرادها 26.6 مليار متر مكعب، أما بالنسبة للغاز المُسال، فكانت الجزائر وجهة تركيا الأولى في هذا المجال، باستيرادها 3.8 مليار متر مكعب.

وارتفعت واردات تركيا من الغاز الطبيعي بنسبة 28.43 في المئة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، لتبلغ 4 مليارات و135 مليون متر مربع.

وكان وزير الطاقة التركي قد صرح ، إن تراجع الليرة أضاف ما يقرب من الأربعة مليارات دولار إلى فاتورة استيراد الغاز الطبيعي في بلاده منذ العام الماضي. وتعتمد تركيا على الواردات لتغطية نحو %90 من احتياجاتها من الطاقة ما يعني أن الهبوط الذي منيت به الليرة أمام الدولار والذي بلغ %19 بسبب مخاوف سياسية أدى إلى زيادة المبالغ التي تدفعها للطاقة.