الكاظمي يطالب تركيا بوقف اعتداءاتها على الأراضي العراقية فورا

بغداد - أصدر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم السبت، بيانا بشأن الاعتداءات التركية على العراق، فيما طالب بالوقف الفوري لهذه الاعتداءات.

وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء العراقي أحمد ملا طلال في بيان تلقت السومرية نيوز، نسخة منه إن "القوات التركية تقوم منذ مدة باعتداءات متكررة تجاه الأراضي العراقية"، مبينا "أننا نرفض وندين بشدة هذه الأعمال التي تسيء للعلاقات الوثيقة، الراسخة وطويلة الأمد بين الشعبين الصديقين".

 وطالب ملا طلال بـ"الوقف الفوري لهذه الاعتداءات، التي تسيء للسلم الإقليمي، فضلاً عمّا تشكله من اعتداء على السيادة والأرواح والممتلكات العراقية".

 وأشار المتحدث باسم الكاظمي إلى أن "الحكومة العراقية سلّمت سفير الجمهورية التركية في بغداد رسالتي احتجاج رسميتين، شديدتي اللهجة، وتؤكد أنها ستلجأ ضمن إطار القانون والمواثيق الدولية لتثبيت حق العراق في رفض هذه الاعتداءات ووقفها". 

وحمل ملا طلال "الجانب التركي المسؤولية القانونية والأخلاقية عن كلّ ما يقع من خسائر بشرية ومادية، بالإضافة الى ما يمثله التجاوز والاعتداء من انتهاك لسيادة العراق واستقراره ووحدة أراضيه وأمن شعبه"، داعيا "المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات من شأنها تعزيز الاستقرار في المنطقة، وإسناد حق العراق السيادي في حماية أراضيه وحفظ سلامة شعبه".

وكانت الرئاسة العراقية قد انتقدت، الانتهاكات التركية المتكررة للأجواء العراقية، وقالت إنها تعد مخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية، وتسببت في مقتل العديد من المدنيين العزل.

ودعت إلى إيقاف الانتهاكات التي تطال السيادة الوطنية نتيجة العمليات العسكرية التركية المتكررة وخرقها للأجواء العراقية، التي ذهب ضحيتها عدد من المدنيين العزل.

وأضافت الرئاسة أن هذه الأعمال تعد انتهاكاً صارخاً لمبدأ حسن الجوار، ومخالفة صريحة للأعراف والمواثيق الدولية.

ومن جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، أن الوزارة ركزت في وثيقة الاحتجاج شديدة اللهجة التي سلمت للسفير التركي على ضرورة الاحتكام إلى القوانين والأعراف الدبلوماسية الدولية، مشيرا إلى أن التحديات لا يمكن أن تواجه بأعمال عسكرية أحادية الجانب.  

وقال الصحاف إن "وزارة الخارجية استدعت السفير التركي لدى بغداد إلى مقرها، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، وأعربت فيها عن التأكيد على موقف العراق الثابت والمبدئي في حقه للدفاع عن سيادته ووحدة أراضيه، وكذلك إمكانية الطلب من مجلس الأمن والمنظمات الدولية والحشد الدولي في الوقوف لمناصرة العراق".  

وأشار إلى أن "العراق يستند في حقه على المبدأ الدستوري الذي ينص على أن لا تستخدم أراضيه مقرا أو ممرا لإلحاق الضرر والأذى لأي من دول الجوار"، مبينا أنه "على وفق هذا المبدأ يتطلب من الجانبين العراقي والتركي اللجوء إلى الاحتكام الدائم للحوار واستدامة التنسيق لتكريس العلاقات التاريخية بين البلدين".  

ووجهت حكومة إقليم كردستان، رسالة الى الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني، فيما رفضت أن تكون أراضي الإقليم منطلقاً لمهاجمة أي دولة.

من جانبه دعا الاتحاد الوطني الكردستاني بالعراق، مجلس الأمن الدولي للتحرك ضد الانتهاكات التركية لأجواء العراق، والهجمات العسكرية المتكررة على المناطق ذات الأغلبية الكردية، كما طالبوا الرئاسة العراقية برفع دعوى رسمية ضد تركيا.

وأرسل الاتحاد الوطني الكردستاني، بيانًا رسميًا لكل من الرئيس العراقي ورئيسي الوزراء ومجلس النواب يطالبهم فيه برفع دعوى على تركيا في المحاكم الدولية لدفع تعويضات لأهالي القتلى والمتضررين.

وأدانت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق استمرار القصف الجوي التركي والعمليات العسكرية المتواصلة على الأراضي العراقية، داعية الحكومة العراقية والمجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم اتجاهها.