الكفاح من أجل حقوق الإنسان جريمة في تركيا

إسطنبول - من المتوقع أن تصدر محكمة في إسطنبول حكما اليوم الجمعة في محاكمة 11 من نشطاء حقوق الإنسان المتهمين بتهم تتعلق بالإرهاب بعد نحو ثلاث سنوات.

ومن بين المتهمين الرئيس السابق لمنظمة العفو الدولية في تركيا تانر كيليك، والمواطن الألماني بيتر ستودتنر، والمواطن السويدي علي جرافي.

وأجلت المحكمة إصدار حكمها في وقت سابق لكن مراد بودور أوغلو محامي ستودتنر أبلغ وكالة الأنباء الألمانية أن القرار قد يصدر اليوم الجمعة.

وفي هذا السياق قالت منظمة العفو الدولية إن الأتراك الذين يقاتلون من أجل حقوقهم معرضون لخطر جسيم، حيث من المقرر أن يتمّ الحكم على 11 مدافعاً عن حقوق الإنسان متهمين بالإرهاب والتجسس اليوم.

ونقل عن المديرة السابقة لمجموعة حقوق الإنسان إيديل إيسر، وهي أحد المتهمين في المحاكمة يوم الخميس قولها: "منذ البداية، كانت هذه محاكمة ذات دوافع سياسية تهدف إلى إسكات أولئك الذين هم في قفص الاتهام وإرسال رسالة إلى بقية المجتمع: الكفاح من أجل حقوق الإنسان أو قول الحقيقة على مسؤوليتك".

وقُبض على النشطاء الأحد عشر، بمن فيهم إيسر والرئيس الفخري لفرع منظمة العفو الدولية في تركيا، تانير كليك، في مداهمة للشرطة في عام 2017 بسبب ورشة عمل حول الأمن الرقمي واتُهموا بالتجسس ومساعدة منظمة إرهابية.

واتهم المدّعون المدافعين عن حقوق الإنسان بعقد "اجتماع سري لتنظيم انتفاضة على نمط غيزي" من أجل إثارة "الفوضى" في البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية في بيان إن تقديم "الأنشطة المشروعة في مجال حقوق الإنسان على أنها أعمال غير مشروعة فشل فشلاً شاملاً".

وقالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان إنه إذا ثبتت إدانتهم، فقد يواجه المتهمون ما يصل إلى 15 سنة خلف القضبان.

وقضى ثمانية منهم، بمن فيهم اثنان من الرعايا الأجانب، 113 يومًا في السجن قبل إطلاق سراحهم بكفالة، في حين تم إطلاق سراح كيليك بعد قضاء 14 شهرًا في السجن بتهمة الانتماء إلى حركة غولن، التي تتهمها تركيا بتدبير محاولة انقلاب فاشلة في عام 2016 وصنّفتها منظمة إرهابية.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب الدموية في يوليو 2016، تحت ستار حالة الطوارئ لمدة عامين، شنت الحكومة اعتداءً مستدامًا على المجتمع المدني. وقد تم فصل 130 ألف عامل خدمات عامة بشكل تعسفي وأغلقت أكثر من 1300 منظمة غير حكومية و180 وسيلة إعلامية. وقالت منظمة العفو الدولية: "لقد تم القضاء على الصحافة المستقلة".

وأضافت منظمة العفو الدولية "في مثل هذه الظروف، أصبحت وظيفة الناشط في مجال حقوق الإنسان أكثر حيوية من أي وقت مضى وفي الوقت نفسه أكثر خطورة".