الخارجية الأميركية تؤكد دعمها لقبرص

واشنطن – في خطوة لن تسر حكومة العدالة والتنمية،  أكدت وزارة الخارجية الأمريكية، أنها تدعم حقوق قبرص في تنمية مواردها الطبيعية في البحر المتوسط.
جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم الخارجية المورغن أورتاغوس في بيان صادر عنها، عقب لقاء زير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو مع وزير خارجية قبرص نيكوس خريستودوليديس في واشنطن.
وأضاف البيان أن واشنطن تدعم جهود الأمم المتحدة والقبارصة لتوحيد الشطرين بشكل يعود بالفائدة للطرفين.
وأشار إلى موقف الولايات المتحدة الداعم لحقوق قبرص في تنمية مواردها الطبيعية وللتعاون الاستراتيجي معها في منطقة شرق المتوسط.
وذكر البيان أن بومبيو ناقش مع خريستودوليديس العلاقات الثنائية وتعزيزها، ومكافحة الإرهاب وحماية الأمن الحدودي والبحري وتنمية الاستقرار الإقليمي بين الطرفين.

 وكانت الولايات المتحدة قد اعربت عن قلقها إزاء عمليات التنقيب عن النفط والغاز التي تقوم بها تركيا قبالة سواحل قبرص، مطالبة أنقرة بوقف هذه العمليات الاستفزازية التي تثير التوترات في المنطقة.

وقال بيان سابق للخارجية الأميركية "لا تزال الولايات المتحدة تشعر بقلق عميق إزاء محاولات تركيا المتكرّرة لإجراء عمليات حفر في المياه قبالة قبرص وإرسالها أخيراً سفينة الحفر يافوز إلى المياه الواقعة قبالة شبه جزيرة كارباس".

وكان وزير الطاقة التركي فتحي سونمير أعلن أن السفينة يافوز تواصل التنقيب عن النفط والغاز قبالة شبه جزيرة كارباس، التي تقع في شمال شرق الجزيرة المتوسطية، أي في الشطر الذي تسيطر عليه جمهورية شمال قبرص التركية التي لا تعترف بها سوى أنقرة.

وأضاف البيان الأميركي أنّ هذه الخطوة الاستفزازية تثير التوترات في المنطقة.

وتابع "نحثّ السلطات التركية على وقف هذه العمليات ونشجّع جميع الأطراف على التحلّي بضبط النفس والامتناع عن الأعمال التي تزيد التوترات في المنطقة".

وأدى العثور على احتياطي ضخم من الغاز في قاع شرق البحر المتوسط إلى تأجيج التوترات بين أنقرة ونيقوسيا في السنوات الأخيرة.

وأرسلت تركيا في 20 يونيو يافوز وهي السفينة الثانية التي تجري عمليات تنقيب قبالة سواحل قبرص، بعد أن كانت قد أرسلت السفينة فاتح للتنقيب في مياه المنطقة الاقتصادية الخالصة القبرصية.

وجزيرة قبرص مقسّمة منذ عام 1974 عندما غزت القوات التركية ثلثها الشمالي واحتلّته ردا على انقلاب رعاه حكم الكولونيلات في أثينا سعياً لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

ولا تسيطر الحكومة القبرصية المعترف بها دولياً سوى على القسم الجنوبي من الجزيرة ومساحته ثلثا مساحة البلاد، في حين أن الشطر الشمالي يخضع لاحتلال تركي منذ العام 1974 عندما تدخلت أنقرة عسكرياً ردّاً على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونانيون أرادوا ضمّ الجزيرة إلى اليونان.


 

 وتترجم مواصلة تركيا أنشطتها للتنقيب عن الغاز والنفط قبالة سواحل قبرص إرادتها لبسط نفوذها على هذا القطاع رغم تحذيرات الأسرة الدولية، مما يؤجج التوتر في البحر المتوسط.