يونيو 12 2019

الخزانة تدعم الشركات بقروض جديدة بقيمة 4.3 مليار دولار

إسطنبول – تسعى الحكومة التركية إلى إدارة الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وذلك من خلال محاولات تعزيز الاقتصاد، بدعم البنوك، وتهدئة مخاوف الشركات والمستثمرين.

وقال اتحاد المصارف في تركيا، اليوم الأربعاء، إن 12 بنكا تركيا ستعرض على الشركات قروضا قيمتها الإجمالية 25 مليار ليرة (4.31 مليار دولار) في إطار حزمة إقراض تدعمها الخزانة، فيما سيكون أحدث مسعى من أنقرة لتعزيز الاقتصاد.

وتهدف الحزمة إلى تشجيع الإقراض بعد أزمة العملة التي خسرت فيها الليرة التركية حوالي 30% من قيمتها العام الماضي ودفعت الاقتصاد إلى الركود.

وقال اتحاد المصارف إن جميع القروض ستكون بفترة سماح ستة أشهر وسيجري مراجعة سعر الفائدة كل ستة أشهر وفقا لمؤشر أسعار المستهلكين. واضاف أن حوالي 80 بالمئة من القروض، أو 20 مليار ليرة، سيدعمها صندوق ضمان الائتمان التابع للحكومة.

ولم يصدر حتى الآن تعقيب من الخزانة التركية.

ورفعت أزمة الليرة تكلفة خدمة الدين الخارجي للشركات التي كانت ازدهرت لسنوات إعتمادا على ائتمان رخيص، وهو ما أدى إلى تراكم ديون متعثرة لدى البنوك.

وأعلن وزير المالية بيرات البيرق عن حزمة بقيمة 4.9 مليار دولار في الشهرين الماضيين، تدعم إحداهما بنوك الدولة وتهدف الأخرى إلى المساعدة في انقاذ بعض قطاعات التصدير.

وأعلن أيضا في وقت سابق هذا العام عن حزمتين آخريين تهدفان لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

وفي سياق الأزمة الاقتصادية، أبقى البنك المركزي التركي على سعر الفائدة الرئيسي مستقرا دون تغيير، اليوم الأربعاء، كما كان متوقعا، وقال إنه سيحافظ على موقف تشديد السياسة النقدية بهدف احتواء المخاطر في منحنى التسعير، وتعزيز عملية خفض معدلات التضخم.

وتراجع التضخم السنوي من ذروة 15 عاما عند 25.24 بالمئة في أكتوبر إلى معدل يقل عن التوقعات عند 18.71 بالمئة في مايو.

وقبل أيام أعلنت وكالة تصنيف دولية في تعليق لها على الأوضاع الاقتصادية في تركيا، أن التضخم الكؤود سيظل يثقل كاهل القوة الشرائية في تركيا.

ورفع البنك المركزي سعر إعادة الشراء المرة الماضية في سبتمبر لدعم الليرة في مواجهة أزمة عملة دفعت الاقتصاد إلى الركود. وانكمش الاقتصاد 2.6 بالمئة على أساس سنوي في الربع الأول من السنة.

وفي العام الماضي، تراجعت الليرة نحو 30 بالمئة مقابل الدولار بفعل بواعث القلق من توترات دبلوماسية مع الولايات المتحدة وعلى استقلالية البنك المركزي في ظل ضغوط من الرئيس رجب طيب أردوغان لخفض تكاليف الاقتراض من أجل دعم النمو.

وتشهد تركيا أوضاعا سياسية غير مستقرة منذ إلغاء نتائج الانتخابات البلدية في إسطنبول.

وعلى صعيد التوتر الدولي، حذّرت الولايات المتحدة تركيا من أن شراءها منظومة صواريخ روسية سيعرّضها لعقوبات اقتصادية.