الكرملين: بوتين وأردوغان وروحاني يبحثون غدا الوضع في سوريا

موسكو - قال الكرملين اليوم الثلاثاء إن الرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان والإيراني حسن روحاني سيعقدون مؤتمرا عبر الفيديو غدا الأربعاء لبحث الصراع في سوريا.

وروسيا وإيران هما الداعمان الرئيسيان من الخارج لقوات الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب المستمرة منذ تسع سنوات في سوريا، في حين تدعم تركيا قوات المعارضة. واتفقا من خلال عملية دبلوماسية يرجع تاريخها إلى عام 2017 على العمل على خفض التصعيد في القتال بين الجانبين.

وقال الكرملين إن من المقرر لمحادثات الأربعاء بين بوتين وروحاني وأردوغان أن تعقد عند حوالي الساعة الحادية عشرة صباحا بتوقيت جرينتش.

وبعد أن أدى التصعيد في أعمال العنف إلى تهجير نحو مليون سوري، اتفقت تركيا وروسيا في مارس على وقف الأعمال العدائية في منطقة إدلب شمال غرب سوريا. وشهد هذا الشهر قصف الطائرات الحربية لقرى في المنطقة التي تسيطر عليها المعارضة.

وكانت روسيا وتركيا قد أرجأتا قبل أسبوعين محادثات ثنائية على المستوى الوزاري كان ينتظر أن تركز على الوضع في كل من سوريا وليبيا، وهي الدولة الأخرى التي تدعم كل منهما فيها طرفا ضد الآخر.

وقال الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الثلاثاء، إنه يجب ألا تمر الجرائم الجماعية التي ارتكبت في سوريا دون عقاب، بحسب ما نقلت الأناضول.

جاء ذلك في تسجيل مصور نشره بوريل، قبيل اجتماع مؤتمر بروكسل الرابع على مستوى الوزراء، تحت عنوان "مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة" الذي يعقد بالتعاون بين الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.

وأشار بوريل إلى أن الحرب الدائرة في سوريا دخلت عامها العاشر، وأنها تسببت في مآس كبيرة، وأن الشعب السوري لا زال يعيش تحت الخوف.

وأردف: "لا يمكن لأوروبا أن تدير ظهرها للشعب السوري، يجب ألا تمر الجرائم الجماعية في سوريا دون عقاب".

وأكد على أن سوريا جارة للاتحاد الأوروبي، واستقرارها مهم بالنسبة لأوروبا، مبيناً أن الاتحاد سيواصل دعم كل من سوريا والدول المجاورة لها التي تستضيف طالبي اللجوء.

وأشار بوريل إلى أن الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء من أكبر المقدمين للمساعدات الإنسانية لسوريا.

وشدد بالقول: "لكن هذا ليس كافيا، يجب أن نفعل المزيد لتخفيف معاناة الشعب السوري، يجب أن نركز على الحل السياسي".

وقال بوريل: " تتعهد مؤسسات الاتحاد الأوروبي بتقديم 2.3 مليار يورو لمساعدة سوريا في الفترة 2020-2021".

وأشار إلى أن الوضع لازال خطيراً في سوريا، داعياً إلى توسيع هدنة وقف إطلاق النار التي توصلت إليها تركيا وروسيا في مارس الماضي في إدلب ليشمل كل أنحاء البلاد.

وأكد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أن السبيل الوحيد لإنهاء آلام السوريين، هو تحقيق الحل السياسي الدائم في بلادهم، بحسب ما نقلت الأناضول.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الثلاثاء، خلال مشاركته عبر تقنية فيديو كونفرانس، في الدورة الرابعة لمؤتمر بروكسل للمانحين الدوليين (مؤتمر دعم مستقبل سوريا والمنطقة).

وأوضح جاويش أوغلو أن تركيا تواصل دعم كافة المبادرات والجهود الدولية الرامية لإيجاد حل سياسي دائم للأزمة السورية.

وأضاف، بحسب الأناضول، أن معاناة السوريين تضاعفت مع تفشي فيروس كورونا، مشيرا أن الهجرة غير النظامية ستزداد مع ازدياد معاناة السوريين.

ولفت إلى أن دول جوار سوريا تتحمل الجزء الأكبر من أعباء اللاجئين، مبينا أن بلاده تعمل على تلبية كافة احتياجات السوريين المقيمين على أراضيها.