مايو 16 2019

الكونغرس الأميركي يناقش مشروع قرار بفرض عقوبات على تركيا

واشنطن – يناقش مجلس النواب الأميركي مشروع قرار يطالب بفرض عقوبات على تركيا، وإدانتها لاعتزامها شراء منظومة إس-400 الروسية، ويطالب باستبعادها من مشروع إف-35، ووقف بيع هذه الطائرات لها، في حال إصرارها على إتمام صفقة الصواريخ الروسية.

ودعا أعضاء ديمقراطيون وجمهوريون بارزون في مجلس النواب الأميركي تركيا إلى التخلي عن شرائها المزمع لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400، في أحدث مسعى لأعضاء بالكونغرس لإثناء أنقرة عن المضي قدما في الصفقة.

وطالب مشروع قرار جديد قدم لمجلس النواب الأميركي باستبعاد تركيا من مشروع إنتاج طائرات "إف 35"، ووقف بيع هذه الطائرات لها، وفرض عقوبات عليها؛ إذا قامت بشراء منظومة (إس-400) الروسية.

وطرح الأعضاء يوم الأربعاء مشروع قرار يحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على تجنب أي علاقة عسكرية مع روسيا يمكن أن تهدد شراكة الولايات المتحدة وتركيا، ودور أنقرة في حلف شمال الأطلسي.

مشروع القرار قدمه، الأربعاء، للجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، كل من النائب الديمقراطي عن مدينة نيويورك، إيليوت إنجيل، والجمهوري عن ولاية تكساس، مايكل ماكول؛ بخصوص منظومة الدفاع الصاروخي الروسية.

وقال الديمقراطي إيليوت إنجيل رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب "التودد (للرئيس الروسي) فلاديمير بوتين غير مقبول".

وأوضح أن "تركيا تتعاون مع كل من روسيا وإيران"، مضيفًا "ومنظومات الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 التي تسعى تركيا لشرائها، تقوض أمن الولايات المتحدة وحلفائها بحلف شمال الأطلسي(ناتو)".

وتابع "كما أن هذه الخطوة من شأنها إضعاف العلاقات التركية - الأمريكية، ولا تتفق مع استخدام تركيا للطائرة الهجومية المشتركة (إف-35)، ولا تتفق مع مشاركة أنقرة في عملية إنتاجها".

ولفت مشروع القرار إلى أن أنقرة إلى جانب مشاركتها في مشروع طائرات "إف-35"، اشترت عددًا من الأسلحة والمعدات من الولايات المتحدة، مشددًا على أن مجلس النواب يدعم بشكل كامل بيع منظومة "باتريوت" لتركيا.

طالب مشروع القرار بفرض عقوبات على تركيا
طالب مشروع القرار بفرض عقوبات على تركيا

وبحسب الأناضول، طالب مشروع القرار بفرض عقوبات على تركيا بموجب "قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات" المعروف اختصارًا باسم "كاتسا"، في حالة إكمال صفقة شراء المنظومة الروسية.
مشروع القرار طالب تركيا كذلك بوقف هذه الصفقة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الأربعاء إن بلاده تناقش مع الولايات المتحدة إمكانية تشكيل مجموعة عمل لتقييم تأثير شرائها المزمع لمنظومة الدفاع الصاروخي الروسية لكنها لن ترجئ إتمام الصفقة.

ويحث المسؤولون الأميركيون تركيا على إلغاء صفقة إس-400 وإلا فإنها ستخاطر بوضعها كمشتر لمقاتلات إف-35 التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن الأميركية وشريك في إنتاجها.

ويقولون إن خطط تركيا لشراء إس-400 ستهدد سلامة تلك المقاتلات، ويريدون من أنقرة شراء منظومة أميركية للدفاع الصاروخي بدلا من المنظومة الروسية.

واستخدم أعضاء بالكونغرس عدة وسائل لإقناع تركيا بإلغاء الصفقة، بما في ذلك تقديم تشريع يحظر على الحكومة إنفاق أي أموال لتسليم مقاتلات من طراز إف-35 إلى تركيا.

وتتصاعد حدة التوتر بين تركيا والولايات المتحدة بسبب قرار أنقرة شراء منظومة الدفاع الصاروخي إس-400 والتي لا تتوافق مع أنظمة حلف شمال الأطلسي.

وتخشى الولايات المتحدة والأعضاء الآخرون في حلف شمال الأطلسي الذين يمتلكون مقاتلات إف-35 أن يتمكن الرادار الخاص بمنظومة إس-400 من رصد وملاحقة المقاتلات مما يحد من قدرتها على تفادي الأسلحة الروسية.

وتقول أنقرة إن المخاوف الأميركية مبالغ فيها وتحث واشنطن على تشكيل مجموعة عمل لتقييم المخاطر التي قد تمثلها منظمة إس-400 على المقاتلة إف-35.

وقال جاويش أوغلو للصحفيين "نتبادل الآراء بشأن كيفية القيام بذلك. سنواصل تبادل وجهات النظر وفور التوافق سنقرر إن كان سيجري تشكيل مجموعة عمل أم لا. المناقشات مستمرة ولا يوجد شيء مؤكد حتى الآن".

كان مصدر مطلع قال يوم الاثنين إن الولايات المتحدة طلبت من تركيا تأجيل تسلم منظومة إس-400 المقررة في يوليو مقابل الموافقة المحتملة على تشكيل مجموعة العمل.

وقال جاويش أوغلو "لا يوجد أي تأجيل أو إلغاء في هذه المرحلة.. الأمر غير مطروح أيضا".

والخلاف هو الأحدث في سلسلة نزاعات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وتركيا. وتشمل هذه الخلافات مطالبة تركيا لواشنطن بتسليمها رجل الدين فتح الله غولن، وخلافات حول السياسة بالشرق الأوسط والحرب في سوريا والعقوبات على إيران.