مايو 23 2019

اللجنة العليا تتحدث عن مخالفات قوضت مصداقية الانتخابات

إسطنبول – أعلنت اللجنة العليا للانتخابات أن هناك مخالفات قوّضت مصداقية الانتخابات البلدية التي أجريت في 31 مارس الماضي، وكانت سبباً في قرار إعادة الانتخابات بإسطنبول.

وبالرغم من أن هذا التبرير، الذي وصفه معارضون أتراك بالهزيل، لم يستطع أن يقنعهم، إلا أن أكرم إمام أوغلو مرشّح المعارضة أطلق حملته الانتخابية ووعد أن يكون عمدة للجميع في إسطنبول.

وقالت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا، يوم الأربعاء، إنها استندت إلى سلسلة من المخالفات، وخصوصا فيما يتعلق باختيار مسؤولي مراكز الاقتراع، في قرارها بإلغاء انتخابات بلدية إسطنبول التي جرت في مارس آذار.

وفي وثيقة من 250 ورقة، نشرتها اللجنة بعد مرور أكثر من أسبوعين على إعلانها إعادة الانتخابات في 23 يونيو، قالت اللجنة إن المخالفات كانت كافية للتأثير على النتيجة.

وذكرت الوثيقة أن "المخالفات اعتُبرت وقائع... قوضت مصداقية الانتخابات". وكان أربعة من أعضاء اللجنة العليا وعددهم 11 صوتوا ضد قرار إلغاء نتيجة الانتخابات.

وكانت النتائج النهائية للانتخابات التي جرت في 31 مارس آذار أظهرت فوز مرشح المعارضة الرئيسي برئاسة بلدية إسطنبول، ما أنهى سيطرة حزب العدالة والتنمية الحاكم وما سبقه من أحزاب إسلامية على هذه المدينة.

وقالت وثيقة اللجنة العليا للانتخابات اليوم الأربعاء "شرط قانوني أن يتم اختيار رؤساء مراكز الاقتراع من بين قائمة من الموظفين المدنيين".

وأوضحت أن رؤساء مراكز الاقتراع تم اختيارهم بطريقة غير قانونية في 754 مركزا للاقتراع، وأن ذلك أثر على نتيجة الانتخابات، مع الوضع في الاعتبار أن الفرق بين أعلى مرشحين حصولا على الأصوات هو 13729 صوتا فقط.

وأوضحت اللجنة العليا للانتخابات في تركيا اليوم الأربعاء، أن قرار إلغاء انتخابات رئاسة بلدية إسطنبول التي جرت منذ شهرين، كان بسبب وجود أصوات لناخبين غير مسجلين.

وقالت اللجنة في بيان توضيحي مدون في أكثر من 200 صفحة، إنها أصدرت قرارا بإلغاء انتخابات رئاسة إسطنبول بسبب بطاقات الاقتراع التي لم يتسن تسجيلها بشكل صحيح.

وكان أكرم إمام أوغلو، مرشح حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي، قد فاز برئاسة بلدية إسطنبول في الانتخابات التي جرت يوم 31 مارس، متفوقا على رئيس الوزراء التركي السابق ومرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم بن علي يلدريم.

ومع ذلك، ألغت اللجنة العليا نتيجة الانتخابات في أوائل شهر مايو الحالي بسبب مزاعم عن حدوث تزوير، وأمرت بإعادة الانتخابات في 23 يونيو المقبل.

وقد أثار قرار اللجنة انتقادات دولية.

وذكرت اللجنة في بيانها التوضيحي أن 30281 صوتًا من 108 صناديق اقتراع لم يتسن تسجيلها بشكل صحيح، وفقًا لوكالة الأنباء التركية الرسمية (الأناضول) وأشارت اللجنة إلى أن الفارق بين إمام أوغلو وبن يلدريم كان فقط 1329 صوتا.

وفي وقت سابق أمس الأربعاء، أطلق أكرم إمام أوغلو مرشح المعارضة لرئاسة بلدية إسطنبول التركية حملته استعدادا لإعادة الانتخابات.

وقال أوغلو، أمام حشد من أنصاره في إسطنبول، إنه تم حرمانه من المنصب الذي "استحقه"، وذلك بعدما وافقت اللجنة العليا للانتخابات على إعادة الانتخابات، بعد إعلان فوزه بها.

واتهم أوغلو أيضا حزب العدالة والتنمية الحاكم، والذي ظل يحكم اسطنبول لسنوات، بإهدار المال العام بإعادة الانتخابات في المدينة.

وتابع أوغلو: "سنغير سياسة الهدر معا"، مشددا على أنه واثق من الفوز في الانتخابات، وتعهد بأن يكون "عمدة للجميع".