أكتوبر 17 2019

العلم الروسي لن يحمي أحداً من الهجوم التركي

اسطنبول – في تصعيد جديد لتبعات الهجوم التركي على الشمال السوري بدا ان تركيا مصممة على ملاحقة الاكراد حتى ولو استظلوا بالعلم الروسي بعدما حماهم العلم الاميركي من قبل.

وفي هذا الصدد، حذرت تركيا أنها لن توافق على بقاء القوات الكردية السورية في مدينة منبج تحت حماية القوات الروسية، التي بدأت تسيير دوريات في هذه المدينة بعد انسحاب القوات الأميركية منها.

وقال ابراهيم كالين المتحدث باسم الرئيس رجب طيب اردوغان "من غير المقبول أن يرفع العلم الروسي مكان العلم الأميركي، وان تبقى وحدات حماية الشعب الكردية في المدينة ولو تحت سلطة قوة أخرى".

وكانت قوات تابعة للنظام السوري انتشرت في منبج الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترا من الحدود مع تركيا، وذلك تلبية لدعوة من الأكراد الذين يواجهون هجوما للجيش التركي عليهم.

واكدت قوات التحالف الدولي الثلاثاء سحب عسكرييها وخاصة الاميركيين منهم من مدينة منبج التي تنتشر فيها أيضا قوات كردية.

وأعلنت موسكو تسيير دوريات على طول خطوط التماس بين الطرفين في منطقة منبج لتجنب اي احتكاك كبير بين قوات انقرة والفصائل الموالية لها من جهة وبين قوات النظام السوري من جهة ثانية.

وتابع المتحدث التركي كالين قائلا "إن المجموعات التي نهبت وفرضت قوانينها تحت حماية اميركية وتحت العلم الاميركي لن تتمكن بعد الان من الاستفادة من هذا الامان. وتركيا ستكون حازمة تماما بشأن هذه النقطة".

ونقلت الصحافة التركية الاربعاء عن اردوغان قوله ان عودة قوات النظام الى منبج ليست حدثا سلبيا جدا جدا، معتبرا أن المهم هو خروج وحدات حماية الشعب الكردية منها.

 وذكرت وكالة تاس للأنباء أن السفير الروسي بالأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا قال إن تركيا أبلغت بلاده بأنها ستحترم وحدة الأراضي السورية.

ونقلت الوكالة عن السفير قوله "الجانب التركي أبلغنا بأنهم سيحترمون وحدة أراضي سوريا وبأن هدفهم النهائي هو ضمان سيادة سوريا ووحدتها".

وكان الكرملين عبر اليوم الخميس عن قلقه من الوضع الإنساني في شمال سوريا بعد قرار تركيا بدء عملية عسكرية هناك.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا قلقة بشكل خاص من وضع النازحين.

وأضاف أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان سيبحثان التحركات التركية في سوريا خلال اجتماع في منتجع شوتشي الروسي المطل على البحر الأسود يوم الثلاثاء.

ولدى كلا الدولتين قوات في سوريا، حيث شرعت تركيا في هجوم عبر الحدود يستهدف مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية السورية بينما تدعم القوات الروسية القوات الحكومية السورية المتقدمة صوب الشمال الشرقي بعدما بدأت القوات الأمريكية انسحابها العسكري من هناك.

يذكر ان منبج مدينة استراتيجية يفصل بينها وبين الحدود التركية ثلاثون كيلومترا  وهي واقعة في شمال سوريا وخضعت لسيطرة قوات مختلفة منذ بداية النزاع في 2011.

والمدينة الواقعة في محافظة حلب التي سيطرت عليها قوات النظام السوري ، بقيت لفترة طويلة هدفا لأنقرة.