الليبيون يأملون في تشكيل حكومة موحدة تمثل كل المناطق

طرابلس - لا يزال الليبيون يحاولون المضي قدما في الحوار السياسي بغاية الوصول الى سلطة مستقرة رغم وجود بعض العراقيل وفي مقدمتها الانقسام والتدخلات الخارجية ومع انتهاء المهلة المحددة لتشكيل الحكومة.
وقد دعا رئيس مجلس النواب الليبي عقيلة صالح الجمعة في الرباط رئيس الوزراء المكلف عبدالحميد دبيبة إلى مراعاة تمثيل كل البلاد في تشكيل حكومته المؤقتة المرتقبة، مؤكدا أيضا العزم على تنفيذ اتفاق توحيد المناصب السيادية.
وقال صالح في مؤتمر صحافي عقب مباحثات مع وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة "أقول للسيد رئيس الحكومة أن يراعي عند تشكيلها الكفاءات من ذوي القدرة والسمعة الطيبة والنزاهة، ومن كل أنحاء البلاد حتى يتم التوافق المنشود".
وكان دبيبة اعلن الخميس أنه عرض على البرلمان "هيكلية" حكومته، وذلك في إطار المحطة الأولى من مرحلة انتقالية تنص على إجراء انتخابات في ديسمبر لإنهاء عقد من الفوضى. وطالب البرلمان باعتمادها بسرعة ومنحها الثقة.
ويرى مراقبون ان دبيبة يواجه بعض الصعوبات فيما يتعلق بالحقائب الوزارية المقترحة خاصة في ملف تمثيلية المناطق وهو ما دفع عقيلة صالح ان يقول من الرباط ان "هناك خلافات، يجب أن يشارك الجميع في السلطة لنخرج من هذا النفق".
ورغم ان عقيلة صالح حاول التخفيف من حجم الخلافات حيث قال "لا توجد معارضة علنية بقصد العرقلة"، وبان كل "النواب يتمنون أن تقدم حكومة مقنعة". لكن دبيبة نفسه المح في السابق انه يواجه خلافات وحذر بانه سيعود الى ملتقى الحوار السياسي اذا لم تحصل توافقات.
واصر عقيلة صالح على تنفيذ الاتفاق حول توحيد المناصب السيادية بعد تشكيل الحكومة وذلك وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه عقب عدة جولات من المباحثات بين نواب يمثلون طرفي النزاع الليبي، جرت خلال الأشهر الماضية في منتجع بوزنيقة في ضواحي الرباط.
ورغم ان المغرب وجه دعوة لدبيبة للحضور الجمعة بالتزامن مع زيارة عقيلة صالح لمناقشة مجموعة من الخلافات لكن رئيس الحكومة الليبية المكلف اعتذر عن الحضور  وبرر ذلك "بانشغاله بأعمال داخلية" وفق وزارة الخارجية المغربية، حيث كان مرتقبا أن يستقبله الوزير المغربي بعد استقباله رئيس مجلس النواب.
وأوضح بوريطة أنه تواصل هاتفيا مع دبيبة وأكد له دعم المغرب، وأمله في "إخراج سريع للحكومة الليبية المؤقتة".
وأمام دبيبة مهلة حتى 19 مارس للحصول على ثقة مجلس النواب، قبل أن يبدأ المهمة الصعبة المتمثلة بتوحيد المؤسسات وقيادة المرحلة الانتقالية حتى الانتخابات في 24 ديسمبر.
وسيعمل عبدالحميد دبيبة على الاستجابة لتطلعات الليبيين الذين يعانون من نقص في السيولة والوقود وانقطاع في التيار الكهربائي وتضخم كبير وخاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات الاجنبية والتركية من البلاد وهو شرط أساسي لإنهاء الخلافات.
لكن دبيبة سيتحمل تبعات الخلافات بسبب بعض التصريحات غير الموفقة والتي يتزيد من تعميق الانقسام خاصة فيما يتعلق بالابقاء على الاتفاقات مع تركيا وفي مقدمتها التنسيق الامني وترسيم الحدود البحرية رغم الرفض الداخلي والإقليمي.