الليرة التركية تهبط 1 بالمئة أمام الدولار بعد زيادة في التضخم

إسطنبول - تراجعت الليرة التركية أمام الدولار الأميركي اليوم الأربعاء متخلية عن بعض مكاسبها التي حققتها في تعاف من أدنى مستوى لها على الإطلاق الذي سجلته في مايو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات زيادة أعلى من المتوقع في التضخم الشهر الماضي.

وخسرت الليرة حوالي 12 بالمئة من قيمتها هذا العام بسبب تداعيات أزمة فيروس كورونا وسط مخاوف من استنزاف احتياطيات البلاد من النقد الأجنبي وحاجات التمويل الخارجي.

وهبطت الليرة بما يصل إلى واحد في المئة إلى 6.77 مقابل الدولار قبل أن تقلص خسائرها إلى 0.7 بالمئة عند 6.7435 بحلول الساعة 1414 بتوقيت جرينتش.

وأظهرت بيانات أن التضخم السنوي في تركيا قفز إلى 11.39 بالمئة في مايو أيار بينما جعل ضعف الليرة الواردات أكثر تكلفة.

وقفز التضخم التركي في مايو أيار، إذ جعل تراجع الليرة الواردات أكثر تكلفة، وهو التأثير الذي طغى على أي انحسار لضغوط الأسعار المحلية جراء هبوط حاد للاقتصاد.

فقد أظهرت بيانات من معهد الإحصاء اليوم الأربعاء أن التضخم السنوي ارتفع إلى 11.39 بالمئة وزادت الأسعار 1.36 بالمئة على أساس شهري.

والقراءتان أعلى من التوقعات، وتكسران سلسة شهرين من التراجع في تضخم أسعار المستهلكين على خلفية انخفاض سعر النفط وهبوط الطلب المحلي في ظل جائحة فيروس كورونا.

وقال البنك المركزي، الذي قلص تكاليف الاقتراض في آخر تسع اجتماعات له بشأن السياسات، إنه يتوقع استمرار الاتجاه النزولي، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من الخفض في أسعار الفائدة.

لكن التيسير النقدي المفرط جعل التضخم يرتفع كثيرا فوق معدلات الأساس منذ أواخر 2019. وقالت البنوك الحكومية هذا الأسبوع إنها ستقلص تكاليف قروض السيارات والرهون لأجل 15 عاما، في حين قالت وكالة موديز إن انكماشا اقتصاديا متوقعا بنسبة خمسة بالمئة هذا العام سيتسبب في زيادة الديون المتعثرة.

جاءت قفزة التضخم في مايو في الوقت الذي بلغت فيه الليرة أدنى مستوياتها على الإطلاق. وتنتعش العملة التركية منذ ذلك الحين، إذ لامست أمس الثلاثاء أعلى مستوياتها مقابل الدولار منذ العاشر من أبريل. لكنها هبطت 0.7 بالمئة اليوم ولا تزال منخفضة بنحو 12 بالمئة هذا العام.

وعلى صعيد متصل أظهرت بيانات من وزارة التجارة أن عجز تجارة تركيا نما 78.7 بالمئة على أساس سنوي إلى 3.36 مليار دولار في مايو وفقا لنظام التجارة الخاص.

كما أظهرت بيانات أن الصادرات التركية تراجعت بنسبة 41 بالمئة تقريبا في مايو وأن العجز التجاري اتسع بشكل حاد في ظل تأثير جائحة فيروس كورونا المستجد، لكن وزيرة التجارة قالت إن الأسوأ انتهى مع ارتفاع الصادرات على أساس شهري.

 وقالت وزيرة التجارة التركية روهصار بكجان أمس الثلاثاء إن صادرات تركيا ارتفعت 10.8 بالمئة على أساس شهري في مايو على الرغم من قلة عدد أيام العمل بسبب عطلات الأعياد الدينية والوطنية.

وأضافت "تجاوزنا الأسوأ بالنسبة للصادرات. بدأنا في التعافي"، مضيفة أن التعافي سيستمر في يونيو مع تخفيف تركيا لإجراءات العزل العام المفروضة بسبب وباء فيروس كورونا.