الليرة التركية تنخفض إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق

أنقرة - تراجعت العملة التركية إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق مسجلة ثماني ليرات مقابل الدولار الأميركي اليوم الاثنين، بعد أن أبقى البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير الأسبوع الماضي رغم توقعات كانت لزيادة كبيرة.

وتراجعت الليرة التركية اليوم الاثنين لهذا المستوى المنخفض، وهو ما يمثل تجاوز حاجز نفسي حرج للمستثمرين.

ولامست الليرة 8.01 في المعاملات المبكرة وسجلت 8.0080 في الساعة 0636 بتوقيت غرينتش، في سعر أضعف من مستوى إغلاق الجمعة البالغ 7.9650 ليرة.

ووفقا لبيانات وكالة بلومبيرغ للأنباء، فقد هبطت الليرة بـ0.5 % إلى 8.0006 ليرة للدولار عند الساعة التاسعة صباحا و24 دقيقة في إسطنبول.

وقال متعامل في سوق الصرف ببنك محلي "تصاعد التوترات الجيوسياسية مع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي هو مصدر جديد لضغوط تُضعف الليرة. العوامل الأخرى هي الشكوك في مصداقية السياسة النقدية ومدى ملاءمة عائد الليرة".

وكان من المتوقع أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة 175 نقطة أساس إلى 12 بالمئة يوم الخميس الماضي في ظل الأداء الضعيف لليرة والذي أوقدت شرارته بواعث القلق حيال تضخم مرتفع والتناقص الحاد لاحتياطيات النقد الأجنبي.

ويأتي استمرار تراجع الليرة في ظل انخفاض معدلات الفائدة وتراجع اهتمام المستثمرين الأجانب بالأصول التركية، وسط ترقب لاحتمال فرض عقوبات عليها من جانب الولايات المتحدة، والنزاعات في شرق المتوسط والقوقاز والتداعيات الاقتصادية لجائحة كورونا.

وتنفق تركيا من احتياطيات النقد الأجنبي بشكل أسرع من أي اقتصادات نامية كبرى أخرى في محاولة لدعم العملة. كما باع المستثمرون الأجانب ما يعادل 13.3 مليار دولار من الأسهم والسندات التركية هذا العام، وهو أعلى مستوى منذ 2005 على الأقل.

وخسرت الليرة أكثر من 25% من قيمتها هذا العام، وهي ثاني أسوأ عملة من عملات الدول الناشئة أداء بعد الريال البرازيلي.

وأصابت إجراءات لمحاربة الجائحة الاقتصاد بحالة من الشلل شبه التام في أبريل عندما هوت معنويات المستهلكين. ويشير مستوى للمعنويات دون المئة نقطة إلى توقعات متشائمة، فيما تشير أي قراءة فوقه إلى تفاؤل.

والأسبوع الماضي أعلنت وزارة الخزانة والمالية التركية أن الحكومة سجلت عجزا في الميزانية بقيمة 140.6 مليار ليرة تركية (20.9 مليار دولار) في الفترة من يناير إلى سبتمبر.

وفي التاسع من أكتوبر الجاري رفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة الذي يقدمه لمقايضات الليرة إلى 11.75 في المائة بعد أن هبطت العملة إلى مستوى قياسي آخر منخفض مقابل الدولار.

وقالت الأناضول إن الزيادة قد تشير إلى أن البنك المركزي يخطط لرفع متوسط ​​تكاليف التمويل للبنوك.

لكن لدى البنك المركزي خيار إقراض البنوك بمعدلات فائدة متعددة، بما في ذلك أعلى معدل إقراض سيولة متأخر بنسبة 13.25 في المائة، مما يعني أن متوسط ​​تكاليف الإقراض، بدلاً من السعر القياسي، أصبح الدليل الرئيسي للمستثمرين الذين يبحثون في السياسة النقدية في تركيا.

يبلغ معدل التضخم في تركيا 11.8٪، مما يعني أن سعر الفائدة القياسي سالب من حيث القيمة الحقيقية.