الليرة التركية تصل مستوى منخفضا غير مسبوق

إسطنبول - تراجعت الليرة التركية بشكل طفيف لتبلغ مستوى منخفضا غير مسبوق مقابل الدولار اليوم الأربعاء، 7.5020، في الوقت الذي يتواصل فيه القلق حيال التوقعات الاقتصادية، في حين يترقب المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي.

 وتراجعت الليرة التركية إلى مستويات قياسية منخفضة مقابل الدولار واليورو الاثنين الفائت، بعد أن خفضت موديز تصنيف تركيا إلى B2 من B1 أواخر الأسبوع الماضي وحذرت من أزمة اقتصادية أعمق.

وقالت وكالة التصنيفات الائتمانية إن نقاط الضعف الخارجية لتركيا ستسفر على الأرجح عن أزمة في ميزان المدفوعات وإن هوامش الأمان المالي تتآكل.

ولامست الليرة قاعا جديدا عند 7.5020 للدولار، لتصل خسائرها منذ بداية العام الحالي إلى نحو 21 بالمئة. لتصل نسبة التراجع إلى 25 بالمئة منذ منتصف 2019.

وسبق أن قال إحسان خومان، مدير أبحاث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك إم.يو.إف.جي، "إمكانية حدوث صدمة تمويلية يظل مكمن الخطر الرئيسي الذي يواجهه الاقتصاد التركي."

لكن الرئيس رجب طيب أردوغان، المنتقد الدائم لوكالات التصنيف الائتماني، شن هجوما جديدا على هذه المؤسسات مطلع الأسبوع بعد إعلان قرار موديز، وإن أشار في تصريحاته إلى وكالة ستاندرد أند بورز.

وقال في كلمة "ستاندرد أند بورز... لا يمكنكم إملاء الشروط على تركيا تحت سيف العقوبات. فعلتم هذا من قبل. هل حصلتم على نتيجة؟ لا، لم يحدث. ولن يحدث في المستقبل."

ونُقل عن وزير المالية بيرات ألبيرق قوله الأربعاء الفائت إن بوسع البلاد الاستفادة من تبعات جائحة فيروس كورونا العالمية عبر ليرة تنافسية يتم وضعها في قلب استراتيجية جديدة للتحرك نحو اقتصاد يركز أكثر على الصادرات.

وهوت الليرة التركية إلى مستوى قياسي منخفض الاثنين الماضي أيضا، مواصلة اتجاها نزوليا وسط مخاوف بشأن التضخم وسياسة نقدية فضفاضة واستنزاف احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي.

ومما زاد من القلق قفزة في الطلب بين الأتراك على العملات الصعبة والذهب وتدخلات مكلفة في أسواق الصرف الأجنبي وأيضا عقوبات محتملة من الاتحاد الأوروبي بسبب التوترات بين تركيا واليونان في شرق البحر المتوسط.

وكانت الليرة التركية لقد نزلت قبل ذلك بأسبوع بعد بيانات أظهرت أن التضخم السنوي ظل قرب 12 بالمئة ويفوق بشكل مستحكم توقعات البنك المركزي الشهر الماضي مما يعزز المخاطر حيال اقتصاد يخرج من تراجع سيء ناجم عن فيروس كورونا.

ومما يعزز المخاطر حيال تركيا أن الإصابات الجديدة بكوفيد-19 قفزت في الأسابيع الأخيرة.

وارتفعت أسعار المستهلكين 11.77 بالمئة في أغسطس، بما يتماشى مع الشهر السابق ويقل قليلا عن متوسط التوقعات البالغ 11.91 بالمئة في استطلاع أجرته رويترز. وقال معهد الإحصاء التركي إن الرقم الشهري للزيادة في أسعار المستهلكين بلغ 0.86 بالمئة مقابل توقعات الاستطلاع بزيادة واحد بالمئة.

وما زال التضخم مرتفعا في خانة العشرات منذ بداية العام الجاري ولامس هدف البنك المركزي البالغ خمسة بالمئة المرة الماضية في 2011. ورفع البنك توقعه للتضخم بنهاية العام إلى 8.9 بالمئة