مايو 13 2019

الليرة التركية تتدهور وسط مخاوف المستثمرين حيال الضبابية السياسية

أنقرة – تدهورت الليرة التركية اليوم الاثنين مجدداً على وقع تزايد المخاوف من عدم استقرار سياسي يهدد البلاد بعد قرار اللجنة العليا للانتخابات إعادة انتخابات إسطنبول، ونتيجة لممارسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي تثير قلق المستثمرين والأسواق.

نزلت الليرة التركية اليوم الاثنين وسط عودة مخاوف المستثمرين حيال الضبابية السياسية، لتتخلى عن مكاسب حققتها في أواخر الأسبوع الماضي عندما أبلغت مصدران رويترز أن بنوكا حكومية باعت مليارات الدولارات لدعم العملة.

وتراجعت الليرة إلى 6.10 مقابل الدولار، متراجعة عن إغلاقها عند 5.9955 يوم الجمعة. ويوم الخميس، بلغت العملة التركية أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر عند 6.2460.

وارتفعت الليرة في التعاملات خلال الليل، ملامسة مستوى 5.9610، قبل أن تتراجع مع زيادة التعاملات الصباحية.

وقال مصدران لرويترز إن بنوكا حكومية تركية باعت حوالي 4.5 مليار دولار الأسبوع الماضي، بما في ذلك عمليات بيع كثيفة مساء الجمعة، لكبح انخفاضات تسبب فيها الأسبوع الماضي قرار إعادة انتخابات بلدية إسطنبول.

وفي مسعى رسمي منفصل لدعم العملة يوم الخميس، شدد البنك المركزي السياسة بتمويل السوق بأسعار فائدة أعلى.

قال البنك المركزي التركي اليوم الاثنين إن عجز ميزان المعاملات الجارية للبلاد انكمش في مارس إلى 589 مليون دولارو.

ويقل الرقم عن العجز الذي توقعته رويترز البالغ 0.984 مليار دولار.

وفي فبراير، بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية 733 مليون دولار.

وفي 2018، بلغ عجز ميزان المعاملات الجارية التركي 27.633 مليار دولار.

وفقدت الليرة 15 بالمئة أمام الدولار منذ بداية هذا العام، فيما يرجع أحدث نزول إلى قرار إلغاء التصويت في إسطنبول الذي جرى يوم 31 مارس آذار، والذي أسفر عن فوز حزب المعارضة الرئيسي بفارق ضئيل عن حزب العدالة والتنمية الذي ينتمي له الرئيس رجب طيب أردوغان.

وبلغت الليرة أدنى مستوياتها في ثمانية أشهر الخميس لكنها تعافت نسبياً بعد إجراءات استثنائية من قبل البنك المركزي التركي، ثم عادت لمسلسل التدهور المتوقع.

وسجل الرصيد النقدي للخزانة التركية عجزًا بلغ 14.25 مليار ليرة تركية (حوالي 2.4 مليار دولار) الشهر الماضي، وفقًا لبيانات وزارة الخزانة والمالية التي صدرت الأربعاء.

ويمثل العجز النقدي البالغ 2.4 مليار دولار إيرادات الخزينة النقدية بالإضافة إلى الخصخصة وإيرادات الصناديق مطروحًا منها النفقات، بما في ذلك مدفوعات الفائدة.

وعلق البنك المركزي التركي، اليوم الخميس، مزادات إعادة الشراء "الريبو" لآجل أسبوع، لفترة غير محددة، وذلك عقب أن تراجعت العملة المحلية؛ الليرة، لأدنى مستوى لها أمام الدولار خلال ثمانية أشهر.

وهذه هي المرة الثانية خلال شهرين التي يوقف فيها البنك مؤقتًا مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع، حيث سعى للدفاع عن الليرة التي انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ سبتمبر يوم الخميس.

وقال البنك في بيان على موقعه على الإنترنت "بالنظر إلى التطورات في الأسواق المالية، فقد تقرر تعليق مزادات إعادة الشراء لمدة أسبوع لفترة من الزمن". ولم يقدم المزيد من التفاصيل أو التفسير.

وانخفضت الليرة التركية 15 في المئة مقابل الدولار هذا العام، إضافة إلى خسائر قدرها 28 في المئة في عام 2018، عندما أطاحت أزمة العملة بالاقتصاد التركي.

وبدأ بعض المستثمرين دعوة البنك المركزي إلى رفع سعر الفائدة من 24 في المائة، قائلين إن الأداء الحكومي في السياسة النقدية غير كافٍ.