الليرة في أدنى مستوى لها منذ 2018

إسطنبول - تراجعت الليرة التركية 0.8 بالمئة اليوم الاثنين إلى أدنى مستوياتها منذ سبتمبر 2018، إذ من المنتظر أن تمهد زيادة في حالات الإصابة بفيروس كورونا داخل البلاد لتباطؤ اقتصادي حاد قد يصيب السياحة والصناعات التحويلية وقطاع الخدمات الضخم.

وبحلول الساعة 1323 بتوقيت جرينتش، بلغت الليرة 6.5985 مقابل الدولار، منخفضة من 6.5480 يوم الجمعة، ومتجهة لسادس هبوط في آخر ثماني جلسات. وفقدت العملة حوالي عشرة بالمئة منذ بداية العام، وهو ما يتماشى مع خسائر 2019 الذي اتسم بالتقلب.

بلغ عدد الوفيات في تركيا جراء فيروس كورونا 30 حالة حتى أمس الأحد، مع تأكد 1236 إصابة. وأوقفت تركيا الرحلات الجوية إلى نحو 70 بلدا وأغلقت مدارس ومقاه وحانات وعلقت صلاة الجماعة وأرجأت مباريات ومناسبات رياضية.

وقال متعامل في سوق العملات "النزوح العالمي من المخاطر والاتجاه صوب الدولار قوي للغاية بسبب فيروس كورونا. نحن أيضا لا يمكننا تحديد متى ينتهي ذلك،" مشيرا إلى تكبد بعض عملات الأسواق الناشئة الأخرى مثلي خسائر الليرة.

دفعت أزمة عملة بلغت أوجها في أغسطس 2018 الاقتصاد التركي للركود، لكنه تعافى بقوة في الجزء الأخير من العام الماضي. وفقدت الليرة في المجمل 36 بالمئة من قيمتها في العامين الأخيرين.

وبحسب الكاتب اريك بنتلي في احوال تركية، تعني حالة الذعر، التي تسببت فيها زيادة عدد حالات الإصابة بالفيروس في تركيا وأماكن أخرى من العالم، أن السلطات التركية من المحتمل أن تكون بحاجة إلى عشرات المليارات من الدولارات لمواجهة أي هبوط محتمل في قيمة الليرة التركية وإنقاذ الشركات من الانهيار. وقبل أيام قليلة، كان نصيب الأسد من دخل تركيا بالعملات الأجنبية يأتي من الزوّار الأوروبيين ومبيعات السلع إلى ألمانيا ودول أخرى في القارة. لكن هذا لم يعد الوضع الآن.

وكانت الليرة التركية قد انخفضت واحداً في المئة إلى 6.49 ليرة للدولار بعد ظهر يوم الثلاثاء الماضي بالتوقيت المحلي في تعاملات متقلّبة، مقتفية أثر عملات الأسواق الناشئة الأخرى. ونزل مؤشر البورصة الرئيس 4.3 في المئة إلى 84 ألفاً و101 نقطة.

وبحسب الكاتب ايضا، يرفض الأتراك الادخار بالليرة، واتجه الكثير منهم إلى إيداع مدخراتهم بالدولار على مدى العام ونصف العام الماضي. ووصل حجم تلك المدخرات في البنوك إلى عشرات المليارات من الدولارات. وخلال ذروة أزمة العملة، كان أردوغان يصرّ على أن تركيا لن تطلب قرض طوارئ من صندوق النقد الدولي، ويقول إن بلاده لديها ما يكفي من الموارد التي تمكّنها من التعافي دون الحاجة إلى مساعدة.

وتتبنى تركيا سياسات اقتصادية مضللة، ينفّذها صهر أردوغان – وزير الخزانة والمالية بيرات البيرق – بطلب من حميه. هذه السياسات تعني أن ثقة المستثمرين والمواطنين الأتراك العاديين في إدارة الرئيس للاقتصاد، باتت الآن في أدنى مستوياتها منذ أن وصل حزبه الحاكم إلى السلطة في عام 2002.