أغسطس 12 2019

الليرة تهوي من جديد بعد تحسن مؤقّت طفيف

إسطنبول - انخفضت الليرة التركية، اليوم الاثنين، بعد أن شهدت، بشكل مؤقت، تحسناً طفيفاً في الأسبوع الماضي، بعد صدور أنباء عن توافق تركي أميركي على إنشاء مركز عمليات مشتركة بشأن المنطقة الآمنة المزمعة في سوريا.

وأدى انخفاض الليرة إلى انخفاض عملات الأسواق الناشئة الرئيسة، حيث قام المستثمرون ببيع الأصول بسبب القلق من توقعات النمو الاقتصادي العالمي.

وانخفضت الليرة 1.4 بالمئة مقابل 5.56 للدولار في الساعة 2:05 مساء. وكانت التجارة ضعيفة بسبب عطلة عيد الأضحى المبارك في تركيا، كما كانت الليرة خالفت التوقعات في الأسواق الناشئة في الأسابيع الأخيرة، وارتفعت إلى أعلى مستوى في أربعة أشهر.

وصرح كالوم بيكرينج، كبير الاقتصاديين في بنك بيرنبرغ السويسري، لتليفزيون بلومبرغ يوم الاثنين، أن العملة التركية قد تكون هدفًا لعمليات البيع في حالة استمرار تدهور السياسة النقدية والمالية.

وحققت الليرة التركية بعض المكاسب حتى بعد إقالة الرئيس رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزي في يوليو الماضي لفشله في خفض أسعار الفائدة. وقام محافظ البنك المركزي الجديد بخفض أسعار الفائدة بمقدار 425 نقطة أساس إلى 19.75 في المئة في وقت سابق من الشهر الجاري.

وانخفضت العملة التركية إلى مستوى قياسي بلغ 7.22 مقابل الدولار في أغسطس من العام الماضي بعد أزمة سياسية مع الولايات المتحدة بشأن حبس القس الأميركي أندرو برانسون، ما زاد المخاوف من انهيار اقتصادي في البلاد، وتبع ذلك ركود وتضخم.

وقال الكاتب التركي طه أكيول إن استيعاب البنك المركزي التركي لسياسات أسعار الفائدة المنخفضة للحكومة قد اكتمل الآن بعد أن أقال المحافظ الجديد مراد أويسال العديد من كبار مسؤولي البنك في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال ويليام جاكسون ، كبير الاقتصاديين في الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، إن المستثمرين معتادون على رؤية الليرة تحت أداء العملات الأخرى خلال عمليات البيع في الأسواق الناشئة.

وكانت الليرة التركية صعدت أمام الدولار الأميركي الخميس مسجلة أعلى مستوى منذ أوائل أبريل بفضل ذوبان للجليد في العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة، واتجاه مستمر منذ أشهر بين بنوك مركزية رئيسية لتيسير السياسة النقدية.

وصعدت الليرة في سبع من جلسات التداول العشر الماضية وحققت مكاسب تزيد عن 11 في المئة منذ أوائل مايو عندما هوت إلى أضعف مستوى لها هذا العام .

وارتفعت الليرة مع استعداد مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) في الأشهر القليلة الماضية لخفض أسعار الفائدة وهو ما وضع ضغوطا على الدولار.

وبالرغم من ذاك الصعود الطفيف بقيت الليرة منخفضة 3.5 بالمئة عن مستواها في يداية العام بعد أن خسرت حوالي 30 في المئة من قيمتها في أزمة العملة العام الماضي التي دفعت الاقتصاد التركي إلى الركود.