يونيو 07 2019

الليرة تتعرض لانهيار جديد على وقع الخلافات مع واشنطن

أنقرة – تعرّضت الليرة التركية، اليوم الجمعة، لضربة جديدة، واستأنفت مسلسل انهياراتها المتعاقبة، على وقع الخلافات مع الولايات المتحدة على خلفية ملف صواريخ إس 400 الروسية التي تؤكد تركيا تمسكها به، وذلك بعد أيام من تحسن نسبي مؤقت.

وتراجعت الليرة التركية، اليوم الجمعة، في الوقت الذي نشأت فيه ضغوط جديدة على العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا، لتنخفض العملة لليوم الثاني بعد سلسلة مكاسب استمرت لعشرة أيام، ومثلت أطول موجة ارتفاع منذ مايو 2014.

واستأنفت الأسواق التركية عملها اليوم بعد عطلة لمدة ثلاثة أيام. وواصلت الليرة مكاسبها يومي الثلاثاء والأربعاء بفضل ضعف الدولار وتوقعات بأن يخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة، وأن يعزز الاقتصاد العالمي المتباطئ.

وحولت الليرة مسارها وتراجعت 0.8 بالمئة أمس الخميس واليوم الجمعة بحلول الساعة 0519 بتوقيت غرينتش جرى تداولها عند 5.8450 مقابل الدولار. ويوم الثلاثاء، بلغت العملة التركية أعلى مستوياتها في شهرين عند 5.6605.

وذكرت رويترز نقلا عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة قررت عدم قبول المزيد من الطيارين الأتراك كان من المقرر استقبالهم في الولايات المتحدة للتدريب على المقاتلات إف-35، وذلك في مؤشر واضح على تصاعد الخلاف بخصوص اعتزام أنقرة شراء دفاعات جوية روسية.

وتراجعت الليرة التركية ما يزيد عن عشرة بالمئة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري، بعد أن هبطت قرابة 30 بالمئة في 2018.

وأمس الخميس قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية إن الليرة التركية مقدرة بأقل من قيمتها الحقيقية وفقا للعوامل الأساسية وإنها ستواصل دعم قطاع التصدير التركي.

وقال فرانك جيل المدير في ستاندرد آند بورز، متحدثا عن المحركات المحتملة للنمو الاقتصادي، "الصادرات أبلت بلاء حسنا بالفعل، وتواصل ذلك، بما فيها صادرات الخدمات وتلك نقطة مضيئة في الاقتصاد التركي... لأن العملة تبدو وفقا للعوامل الأساسية أقل من قيمتها الحقيقية."

وكانت بيانات رسمية أظهرت الاثنين أن التضخم في تركيا انخفض لأقل من المتوقع عند 18.71 بالمئة في مايو أيار، ما تسبب في تراجع الليرة إذ ينتاب القلق المستثمرين بأن البنك المركزي ربما يخفض أسعار الفائدة الرئيسية في وقت مبكر عن المتوقع.

وفي أعقاب أزمة عملة العام الماضي، محت نحو 30 بالمئة من قيمة الليرة مقابل الدولار، ارتفع التضخم الإجمالي إلى أعلى مستوى في 15 عاما فوق 25 بالمئة في أكتوبر، قبل أن يتراجع إلى 19.50 بالمئة في أبريل.

وعلى أساس شهري، بلغ التضخم 0.95 بالمئة في مايو ، وهو ما يقل عن توقعات الاستطلاع التي أشارت إلى قراءة عند 1.3 بالمئة. وأظهرت بيانات من معهد الإحصاءات التركي أن مؤشر أسعار المنتجين ارتفع 2.67 بالمئة على أساس شهري مسجلا ارتفاعا سنويا نسبته 28.71 بالمئة.