ألمانيا لن تشدّد على الصادرات ولن ترسل جنوداً الى تركيا

برلين - عارضت الحكومة الألمانية مطالب بتشديد إجراءات منح ضمانات قروض على الصادرات الألمانية لتركيا، وذلك في إطار الجدل حول فرض عقوبات اقتصادية محتملة على تركيا على خلفية العملية العسكرية للأخيرة في شمال سورية.

وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية اليوم الاثنين في برلين إن هناك أملا في أن يصبح وقف إطلاق النار الحالي هدنة دائمة، مضيفا أن ألمانيا تؤثر على كافة الأطراف للدفع نحو هذا الاتجاه.

وذكر المتحدث أن بلاده لا تريد إضاعة هذه الفرصة، مضيفا أنه لهذا السبب تعتبر مسألة وضع حد أقصى لضمانات القروض على الصادرات الألمانية لتركيا (المعروفة باسم ضمانات هيرمس) غير مطروحة للنقاش الآن.

تجدر الإشارة إلى أن ضمانات هيرمس تهدف إلى حماية شركات التصدير الألمانية من تكبد خسائر جراء توقف شركائها التجاريين في الخارج عن السداد.

وقالت متحدثة باسم وزارة الاقتصاد الألمانية إنه منذ عام 2007 تراجع الحكومة الاتحادية على نحو متعمق منح هذه الضمانات في ضوء أوضاع حقوق الإنسان ومخاطر التعثر في السداد في المنطقة.

وبحسب البيانات، ضمنت الحكومة الاتحادية قروض تصدير لتركيا بقيمة نحو 788 مليون يورو منذ مطلع هذا العام حتى 31 أغسطس الماضي.

وفي سياق متصل، جاء رد فعل الحكومة الألمانية متحفظا تجاه مطلب خبير الشؤون الخارجية بالحزب المسيحي الديمقراطي، رودريش كيزفيتر، الذي دعا إلى تأسيس منطقة حماية إنسانية شمالي سورية، والاستعانة في تنفيذ ذلك بما يتراوح بين 30 ألف و40 ألف جندي من دول الاتحاد الأوروبي.

وقال متحدث باسم الخارجية الألمانية إن مثل هذا المقترح ليس محل مشاورات داخل الدوائر الأوروبية حاليا.

كما قال المتحدث باسم الحكومة الألمانية، شتيفن زايبرت، ردا على سؤال بشأن ما إذا كانت الحكومة الألمانية مستعدة لإرسال جنود ألمان إلى المنطقة، إن هذا الأمر ليس محل نقاش حاليا.

وكان  وزير الخارجية الألماني هايكو ماس وصف العملية العسكرية التي شنتها تركيا في شمال شرق سورية بـالغزو وقال إنها لا تتوافق مع القانون الدولي".

وفي مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الألماني (زد دي إف)، قال الوزير المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، عن احتجاج تركيا بأن القانون الدولي يقف في صفها: "لا يمكننا أن نشاطر هذا
القول وفقا لكل ما نعرفه ووفقا لكل ما ساقته تركيا كأساس قانوني".

وفي رده على سؤال حول ما إذا كانت العملية تمثل خرقا للقانون الدولي، قال ماس: "إذا لم يكن هناك أساس في القانون الدولي لمثل هذا الغزو، فهو لا يتوافق مع القانون الدولي".

في الوقت نفسه، حذر ماس تركيا من خسارة المدفوعات الأوروبية التي تتلقاها في إطار اتفاقية اللاجئين، وقال: "نحن لسنا موافقين أيضا على إرسال لاجئي الحرب الأهلية السورية المتواجدين حاليا في تركيا، إلى هذه المنطقة الآمنة في شمال شرق سورية، ومن المحتمل أن يتم ذلك رغم إرادتهم".

واضاف ماس أن هذه كلها مواضيع يجب التحدث مع تركيا فيها في إطار اتفاقية اللاجئين "لأننا لن ندفع أموالا لأشياء ليست مشروعة أو شرعية من وجهة نظرنا".