ألمانيا تحقّق في هجوم على محلات مملوكة لأتراك

برلين - أعلن المتحدث باسم الادعاء العام الألماني في مدينة كارلسروه، اليوم الثلاثاء، أن الادعاء العام سيتولى التحقيق في واقعة الهجوم على عدد من المحلات المملوكة لأتراك في مدينة فالدكرايبورج.

وأوضح المتحدث أن السبب في تولي الادعاء العام التحقيق في الواقعة هو ما تمثله هذه الواقعة من أهمية خاصة ووجود اشتباه في إعداد جريمة عنف خطيرة تهدد الدولة.

وكانت نوافذ محال تجارية في فالدكرايبورج تعرضت منتصف أبريل الماضي للرشق بالحجارة ثلاث مرات، كما اشتعلت النيران في محل تركي لبيع الخضروات وأصيب خلال هذا الهجوم وهو الأكبر من نوعه في المنطقة ليلة 27 أبريل ستة أشخاص بجراح.

وكانت الحجارة قد اخترقت زجاج النوافذ الخارجية لمطعم للوجبات السريعة ومطعم عادي، وصالون للحلاقة.

وكانت جهات التحقيق أعلنت قبل نحو عشرة أيام أن الشخص المشتبه في قيامه بهجمات على محال يمتلكها أشخاص من أصول تركية في فالدكرايبورج، من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

وأضافت جهات التحقيق أن الرجل (25 عاماً) قال إن دافعه في الجريمة هو كراهية الأتراك وموقفه المعادي لتركيا، وذكر أنه من أنصار داعش.

كشفت تقارير صحفية في ألمانيا أن الشخص المشتبه في تنفيذه هجمات على محلات مملوكة لأتراك في مدينة فالدكرايبورج، كان يخطط لمهاجمة مساجد وأئمة.

وذكرت مجلة "دير شبيجل" الألمانية على موقعها الإلكتروني اليوم الثلاثاء أن الهجمات التي كان يعتزم الرجل القيام بها هجمات بالمتفجرات والقنابل على مساجد تابعة للاتحاد الإسلامي التركي للشؤون الدينية في ألمانيا (ديتيب) في محيط فالدكرايبورج بالإضافة إلى المسجد الرئيسي لديتيب في كولونيا.

وكتبت المجلة أن الرجل كان يعتزم قتل أئمة بمسدس.

وتابعت المجلة أن الرجل كان يعد لهجوم بقنبلة على القنصلية العامة التركية في ميونخ.

ولم يدل كل من الادعاء العام والمكتب المركزي لمكافحة التطرف والإرهاب في جهاز الادعاء العام في ميونخ والشرطة البافارية بتصريحات بعد عن تفاصيل هذه الجرائم.

وفي سياق متصل أحبطت السلطات الألمانية في منتصف أبريل الماضي، مخططات لاعتداءات ضد منشآت عسكرية أميركية وأوقفت خمسة طاجيكستانيين يشتبه في أنهم كانوا يعدّون لتنفيذها باسم تنظيم الدولة الإسلامية في وقت لا يزال التهديد الإسلامي كبيرا في البلاد.

وأوقف أربعة مشتبه بهم في رينانيا شمال فيستفاليا بغرب البلاد، وقالت النيابة العامة الفدرالية الألمانية وهي المرجع المختص في قضايا الإرهاب، إنهم كانوا ينوون شن “هجمات قاتلة” على أشخاص بينهم أحد منتقدي الإسلام كانوا يتجسسون عليه.

والسلطات الألمانية في حالة تأهب لدرء أي تهديد في البلاد بخاصة منذ تبني تنظيم الدولة الإسلامية عملية الدهس بواسطة شاحنة التي أوقعت 12 قتيلا في سوق ميلادية في برلين في ديسمبر 2016.

وكانت هذه أفدح حصيلة ضحايا لهجوم جهادي على الأراضي الألمانية.

وتفيد تقديرات أجهزة الاستخبارات الألمانية بوجود نحو 11 ألف إسلامي متشدد في البلاد بينهم 680 يشكلون خطرا داهما وقادرون على ارتكاب أعمال عنف.

ومنذ ديسمبر 2016 أحبطت السلطات تسعة مخططات لاعتداءات من هذا النوع، وفق أرقام المكتب الفدرالي للشرطة الجنائية.

وبالإضافة إلى عملية الدهس في برلين تبنى تنظيم الدولة الإسلامية عملية طعن في هامبورغ وهجوما بالقنبلة في أنباخ أوقع 15 جريحا وقُتل منفّذه، كما هجوما بالفأس على متن قطار في بافاريا أوقع خمسة جرحى، قتلت الشرطة منفّذه.

وفي ألمانيا جالية مسلمة كبيرة تقدّر بما بين 4,4 و4,7 ملايين شخص (ما بين 5,4 و5,7 بالمئة من السكان)، علما أن أبناء هذه الجالية بغالبيتهم الساحقة ينبذون التطرف الإسلامي.