ألمانيا تطالب تركيا بالالتزام باتفاق الهجرة مع الاتحاد الأوروبي

برلين – أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس أنّ بلاده تنتظر من تركيا أن تلتزم بالاتفاق الأوروبي التركي، وذلك في وقت فتحت فيه أنقرة الحدود أمام اللاجئين، وألقت بهم على الحدود مع اليونان وبلغاريا.

وطالبت الحكومة الألمانية الاتحاد الأوروبي بمواصلة وتعزيز الدعم المقدم إلى تركيا في جهودها لإيواء اللاجئين والمهاجرين.

وقبل سفره للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في زغرب، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الخميس: "الواضح بالنسبة لنا أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يواصل ويعزز الدعم المالي لتركيا في جهودها الرامية لإيواء اللاجئين والمهاجرين".

وأضاف السياسي المنتمي إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي أن هذا المطلب يرجع إلى أن "تركيا هي البلد الذي يؤوي أكبر عدد من اللاجئين على مستوى العالم، كما أن التقاسم العادل للأعباء هو من مصلحتنا أيضا"، لكن البديهي أيضا هو أننا ننتظر من تركيا أن تلتزم في المقابل بالاتفاق الأوروبي التركي".

كانت تركيا أعلنت مطلع الأسبوع الجاري فتح حدودها أمام اللاجئين والمهاجرين الراغبين في التوجه صوب أوروبا، ومنذ هذا الاتفاق وهناك آلاف الأشخاص العالقين على الجانب التركي من الحدود مع أوروبا، وقد استخدمت اليونان قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع لصد اللاجئين والمهاجرين ومنعهم من تجاوز الحدود.

وأيد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي تصرف السلطات اليونانية وجاء في البيان الذي اتفق عليه الوزراء في اجتماعهم الطارئ أمس الأربعاء، أنه:" لن يتم التسامح مع العبور غير المشروع للحدود".

وأعد الاتحاد الأوروبي خطة مكونة من ستة بنود وتتضمن قيام المكتب الاوروبي لدعم قضايا اللجوء (Easo) بإرسال 160 خبيرا من دول التكتل إلى منطقة الأزمة وقيام الوكالة الأوروبية لحماية الحدود (فرونتكس) بتفعيل برنامج جديد لتسريع إعادة الأشخاص غير المسموح لهم بالبقاء في اليونان.

وكانت ألمانيا أعلنت أمس الأربعاء اعتزامها إرسال 20 شرطيا إضافيا ومروحية تصلح للأغراض البحرية إلى اليونان لدعم قوات حرس الحدود هناك.

الجدير بالذكر أن ألمانيا تشارك حتى الآن بـ 60 فردا من الشرطة الاتحادية في مهمات وكالة فرونتكس في اليونان.

وبالموازة مع ذلك انطلقت في مدينة إسطنبول، الخميس، فعاليات "المؤتمر الدولي حول إدلب"، بتنظيم من دائرة الاتصال في رئاسة الجمهورية التركية، يتضمن عدة جلسات تتناول الوضع الإنساني في المحافظة السورية.

ويتزامن المؤتمر الذي يشارك فيه شخصيات رفيعة سورية وتركية ودولية، مع القمة المرتقبة التي ستجمع الرئيسين رجب طيب أردوغان، ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت لاحق الخميس بموسكو.

وبحسب الأناضول، يهدف المؤتمر إلى بحث الوضع الإنساني الصعب في إدلب، والحديث عن النازحين وتوصيل المساعدات لهم، فضلا عن الجهود المبذولة لإيجاد حل للوضع هناك.