سبتمبر 16 2019

المانيا تتمسّك باتفاق اللاجئين مع تركيا

برلين – تواصل الحكومة الألمانية تأكيدها على حساسية واهمية اتفاق اللاجئين الموقع بين تركيا والاتحاد الأوروبي وهي تراقب عن كثب التصريحات والمواقف التركية التي تحاول زعزعة الاتفاق.

وفي هذا الصدد، أكد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن الاتحاد الأوروبي سيفي بإلتزاماته وتعهداته التي قطعها لأنقرة حيال مساعدة اللاجئين المقيمين في تركيا
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، الاثنين، في العاصمة برلين ونقلته وكالة انباء الاناضول.
وأوضح ماس أن مسألة الهجرة تعد واحدة من القضايا الأكثر إلحاحا التي يتوجب حلها، معربًا عن قلقه إزاء وصول العديد من الأشخاص إلى اليونان خصوصًا عبر البحر من تركيا.
وأضاف: "نحن ملتزمون بالاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وسننفذ تعهداتنا".
ولفت إلى أن التدابير التي اتخذتها الحكومة اليونانية لتحسين الوضع في الجزر التي يصلها اللاجئون تعتبر هامة من أجل حل مشكلة اللاجئين.
كما ذكر ماس أنه ونظيره اليوناني بحثا أنشطة التنقيب شرقي المتوسط، مبينًا أن مجلس الاتحاد الأوروبي أظهر موقفًا واضحًا إلى جانب جمهورية قبرص.
من جانبه، ثمّن وزير الخارجية اليوناني الإسهامات الألمانية في مسألة اللاجئين، لافتًا إلى وجود توقعات بارتفاع موجات اللجوء والهجرة مرة أخرى إلى أبعاد مقلقة.
وأكد ضرورة تضامن البلدان المتأثرة من ذلك، مشددًا على أهمية تطبيق بنود الاتفاق الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في مارس عام 2016.
تجدر الإشارة إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي توصلا في 18 مارس 2016 في العاصمة البلجيكية بروكسل إلى اتفاق يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر، حيث تقوم تركيا بموجب الاتفاق الذي بدأ تطبيقه في 4 ابريل من نفس العام، بإستقبال المهاجرين الواصلين إلى جزر يونانية ممن تأكد انطلاقهم من تركيا.
وستتُخذ الإجراءات اللازمة من أجل إعادة المهاجرين غير السوريين إلى بلدانهم، بينما سيجري إيواء السوريين المعادين في مخيمات ضمن تركيا، وإرسال لاجئ سوري مسجل لديها إلى بلدان الاتحاد الأوروبي مقابل كل سوري معاد إليها (تركيا).

لكن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان واوساط حزب العدالة والتنمية كررت تهديداتها  بفتح الحدود للاجئين السوريين إلى أوروبا، واكد اردوغان أن أنقرة لا يمكنها أن تتحمل أي تدفق محتمل آخر للهجرة من سورية بنفسها.

وقال أردوغان في تصريحات صحافية سابقة ، إن هناك "تهديدا جديدا بشأن الهجرة من منطقة إدلب السورية على طول الحدود التركية"، ودعا الاتحاد الأوروبي إلى توفير مساعدات مالية كافية.

وأضاف: "إما أن تشتركوا في تحمل العبء أو أننا سنفتح البوابات"، وقال إن الاتحاد الأوروبي لم يف تماما بوعده بشأن المساعدات المالية.

كان الاتحاد الأوروبي قد وافق في 2016 على منح أنقرة ستة مليارات يورو (6.6 مليار دولار) في شكل مساعدات في مقابل أن تمنع المهاجرين من عبور أراضيها إلى أوروبا.

وقال أردوغان إن تركيا أنفقت 40 مليار دولار على اللاجئين السوريين، وأشار إلى أن مساعدات الاتحاد الأوروبي بلغت نحو ثلاثة مليارات يورو.

المستشارة الالمانية انجيلا ميكل وبحسب بيان صادر عنها الاسبوع الماضي، بحثت مع الرئيس التركي في اتصال هاتفي "وضع الهجرة في بحر إيجة وحول التعاون في توجيه حركة الهجرة في إطار الاتفاقية الموقعة بين تركيا والاتحاد الأوروبي".

وكان قد تزايد وصول مهاجرين من تركيا إلى الجزر اليونانية في الأسابيع الماضية مما يشير إلى وجود تهديد هجرة جديد قادم من آخر معقل للمعارضة السورية في إدلب بطول الحدود التركية.