ألمانيا والإتحاد الأوروبي يطالبان بمنع توريد السلاح الى ليبيا

برلين - على خلفية استمرار المعارك في ليبيا، طالب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس بزيادة الضغط على الدول المنتهكة لحظر توريد أسلحة إلى هناك.

وقال ماس في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية: "لا يمكن التخلي على الدوام عن تسمية هذه الدول علنا أيضا. الاستعداد لذلك في الاتحاد الأوروبي يزداد باستمرار".

وتأتي تصريحات الوزير الألماني منسجمة مع تصريحات سابقة صادرة من الإتحاد الأوروبي حذرت من تدفق السلاح والمرتزقة وخاصة من تركيا الى ليبيا.

وبدأ الاتحاد الأوروبي مهمة عسكرية لمراقبة الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة منذ تسعة أعوام على توريد أسلحة لليبيا. ويمكن رصد شحنات الأسلحة التي تدخل البلاد عبر الأقمار الاصطناعية، لكن لا يمكن وقفها حتى الآن. وتنشر الأمم المتحدة فقط حتى الآن معلومات عن انتهاكات حظر توريد الأسلحة.

وقال ماس إن الاتحاد الأوروبي لم ينتقد حتى الآن هذه الدول علانية على انتهاكاتها، وأضاف: "أعتقد أن هذا سيحدث".

يُذكر أن ألمانيا تولت دور وساطة في النزاع الليبي. وفي يناير الماضي، دعا ماس والمستشارة أنجيلا ميركل الدول التي تمارس نفوذ خارجي على الحرب في ليبيا لحضور قمة في برلين. ورغم التزام كافة الأطراف المدعوة بحظر توريد أسلحة إلى هناك، لا تزال الانتهاكات مستمرة.

وذكر ماس أنه لا يلوح في الأفق حاليا عقد قمة جديدة بشأن ليبيا، وقال: "لكن عندما يتم تطبيق الأهداف الموضوعة أو على الأقل عندما يكون هناك خطة، فإنني أتصور بلا شك إمكانية عقد قمة. ومع ذلك، فإن ذلك سيتطلب الكثير من الوقت".

تجدر الإشارة إلى أن إنهاء النزاع في ليبيا وإحلال الاستقرار هناك من الأهداف المهمة بالنسبة لألمانيا وأوروبا، حيث تمر الطرق الرئيسية للاجئين من أفريقيا عبر ليبيا التي تمتلك ساحلا طويلا على البحر المتوسط.

وكان جوزيف بوريل، الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي نائب رئيس المفوضية الأوروبية، قال في تصريحات صحافية إن تركيا تتحدث بلغة القوة وأرسلت آلاف المسلحين المرتزقة إلى ليبيا.

وأضاف بوريل، أن تركيا في ليبيا، على سبيل المثال، تتحدث لغة القوة، وأرسلت 7 آلاف جندي وغيرت اللعبة.

وتابع: "أرسلت آلاف المرتزقة السوريين للقتال من أجل حكومة الوفاق في صراعها مع الجيش الوطني الليبي".

وكانت صحيفة تاجس تسايتونج الألمانية، نقلت مؤخرا عن مصادر أممية، قولها إن فريق الأمم المتحدة المعني بمراجعة امتثال الأطراف المختلفة لقرار حظر تصدير السلاح، رصد في الفترة بين يناير وأبريل 2020، اختراق سفينتين حربيتين تركيتين للقرار، ونقل سفن حاويات تركية لمنظومة صواريخ الدفاع الجوي ومدرعات إلى طرابلس.

ويرى مراقبون أن الخطوة الأوروبية لمراقبة حظر التسليح على ليبيا جاءت متأخرة ولن يكون لها تأثير على المدى القصير والمتوسط على الأقل، بعد أن أتمت تركيا تسليح ميليشيات حكومة الوفاق ومدها بالعتاد الضروري الذي يكفيها لمدة أشهر.