أغسطس 16 2019

ألمانية تطالب بالإفراج الفوري عن والدها المريض المعتقل بتركيا

إسطنبول – طالبت زينب ابنة المواطن الألماني إنفر ألتالي، الذي يحمل أيضا الجنسية التركية، ويبلغ (74 عاماً)، السلطات التركية بالإفراج الفوري عن والدها، نظراً لسوء أوضاعه الصحية.

ويقبع إنفر ألتالي في السجن الاحتياطي بتركيا منذ 20 أغسطس عام 2017.

وبسبب اتهامات تتعلق بالإرهاب، تم إيداع ألتالي، الحبس الانفرادي داخل سجن "سينكان" الذي يتمتع بإجراءات أمن مشددة، في أنقرة.

وقالت ابنة ألتالي، زينب بوتنتي، إن والدها لا يزال يقبع في الحبس بدون لائحة اتهام.

وتم القبض على ألتالي قبل عامين في مدينة أنطاليا التركية، حيث تدير عائلته منشأة سياحية.

وتتهم السلطات التركية ألتالي بأنه على صلة بالداعية فتح الله غولن، الذي يقيم في الولايات المتحدة، والذي تحمله أنقرة مسؤولية محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة في البلاد في عام .2016

وينفي ألتالي، الذي عمل قبل عقود لصالح الاستخبارات التركية، هذه الاتهامات.

وتقول عائلته إنه تم إيداعه السجن بسبب آرائه العلنية التي ينتقد فيها الحكومة.

وقالت كريمته زينب: "الحبس الانفرادي ينهكه... إنه يعاني من مشكلات في ضغط الدم والغدة الدرقية. العزلة تنهكه حاليا لدرجة استدعت تلقيه رعاية من طبيب نفسي في السجن منذ بضعة أشهر".

وانتقدت زينب عدم توثيق أقوال والدها خلال الاستجوابات التي خضع لها، مضيفة أن مواعيد هذه الاستجوابات كانت تحدد على نحو مفاجئ، ما أدى إلى عدم تمكن المحامي من الحضور مع والدها خلالها.

وتكررت في الآونة الأخيرة حوادث احتجاز سائحين ألمان لفترات غير محددة في السجن بتركيا، ومنعهم من المغادرة بذرائع مختلفة، من بينها الدعاية الإرهابية، أو مناصرة حزب العمال الكردستاني وزعيمه المعتقل عبدالله أوجلان، أو زعم الاشتباه بوجود صلة مع الداعية فتح الله غولن، ما دعا إلى توصيف بعض الألمان لتركيا بأنها لم تعد البلد الآمن للسياحة بالنسبة لهم.

وألقت السلطات التركية القبض على مدير مسرح "موت! تيآتر"، محمود كانباي، الذي قال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إنه خضع للاستجواب على مدار ثماني ساعات، مضيفا أن السلطات التركية رفضت دخوله البلاد الخميس.

وكانت الخارجية الألمانية أكدت الأسبوع على أن رجلا ألمانيا من مدينة بريمن (43 عاماً) يعمل بالمجال الاجتماعي، منع من مغادرة تركيا منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.

وأفادت الأنباء أن مواطناً ألمانياً آخر عُرف باسم عثمان ب. احتُجز في تركيا في 28 يوليو لمشاركته مشاركات على حسابه على فيسبوك لدعم عبد الله أوجلان.

وكانت وزارة الخارجية الألمانية طالبت في وقت سابق الحكومة التركية بالالتزام بميثاق الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.

وقالت متحدثة باسم الوزارة في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية: "ندين أي شكل من أشكال التعذيب وسوء المعاملة، فهي أمور خارجة عن نطاق القانون".

وطالبت المتحدثة الحكومة التركية على نحو حثيث "بالالتزام بالمعايير الدولية التي ألزمت نفسها بها"، والتي من بينها، إلى جانب الميثاق الأممي لمناهضة التعذيب، التزامات مجلس أوروبا بالوقاية من التعذيب.

تجدر الإشارة إلى أن تركيا عضو في مجلس أوروبا الذي يضم 47 دولة، بينها ألمانيا.